
40 إصابة جديدة بين أطفال البحرين سنوياً
السكَّري كابوس يقض مضاجع البحرينيين نسبة السكَّري تتضاعف ثلاث مرات خلال عقد في البحرين، وحالات من 'سكَّري البالغين' بين الأطفال.
ميدل ايست اونلاين المنامة ـ تؤكد تقارير حديثة صادرة عن جمعية السكري البحرينية إصابة 10 آلاف الى 15 ألف شخص بالسكري في البحرين.
وتضيف التقارير ان الاصابة بالسكري مسؤولة عن 25 بالمائة من حالات الفشل الكلوي في البحرين.
وذكرت نائب رئيس جمعية السكري البحرينية الدكتورة مريم هرمس الهاجري أن نسبة المصابين بهذا المرض كانت قبل 10 سنوات لا تزيد عن 7 لكل 100 ألف مولود أما الان فوصلت الى 20 لكل 100 ألف مولود.
وأشارت الى ان في البحرين حالياً نحو 1000 طفل مصاب بالسكري، وأنه وتكتشف 40 إصابة بين الأطفال سنوياً، مؤكدة أن تلك النسبة تعد مرتفعة جداً مقارنة بدول العالم الاخرى.
وأعدت حكومة البحرين خطة وطنية لمواجهة مرض السكري ورعاية المصابين به، سعياً لخفض معدلات الاصابة بالمرض والحد منه.
وخُصِّصت عيادات متخصصة في المراكز الصحية المنتشرة في أنحاء المملكة.
وأنشأ رجال أعمال بحرينيون مراكز متخصصة بعلاج السكري ومنها مركز جوسلين للسكر الذي أنشأته عائلة كانو ويعد أول مركز طبي في منطقة الخليج والشرق الاوسط ويعتبر فرعاً لمركز جوسلين العالمي في بوسطن بالولايات المتحدة.
وقالت الهاجري ان الخطورة تكمن في رصد حالات جديدة من النوع الثاني لمرض السكري بين الاطفال والتي غالباً ما تصيب البالغين والكبار.
وأكدت أن مرض السكري خطر بمضاعفاته القاتلة اذا لم تتم السيطرة عليه، حيث ان هذا المرض يعتبر السبب الرئيسى لامراض القلب وفقدان البصر والفشل الكلوي والسبب الثاني لبتر الأرجل بعد حوادث المرور.
وأوضحت أنه منذ أن تأسست جمعية السكري البحرينية في 1989، وهي تأخذ على عاتقها جانباً من المسؤولية.
وأضافت ان الجمعية ركزت في أنشطتها على التوعية والعمل على تشجيع المصابين بالسكري والناس على الاهتمام بالمحافظة على الوزن وممارسة الرياضة كوسيلة مهمة لتجنب الاصابة بالسكري والسيطرة عليه، مشيرة الى أن الجمعية تبنت فكرة انشاء مضامير المشي ايماناً منها بأهمية هذه الرياضة للاصحاء والمرضى للوقاية والحد من مرض السكري ومضاعفاته.
وكشفت الهاجري أن الجمعية تقوم حالياً على تنفيذ مشروع طموح لإنشاء مركز التأهيل والوقاية من السكري بدعم من رئيس مجلس ادارة الجمعية الشيخ محمد بن عبد الله آل خليفة بهدف التوعية وتقديم البرامج التثقيفية ذات الجودة العالية كماً وكيفاً والمساهمة الفعلية في تعليم المرضى وذويهم السيطرة على السكري بطريقة علمية وعملية.
وقالت ان الجمعية تعمل على المشاركة في المؤتمرات واللقاءات الدولية مما يساعدها على تبادل المعلومات عن هذا الداء بغرض تحسين مستوى العلاج ومتابعة الدراسات الاجتماعية والاقتصادية وتطوير طرق ووسائل التثقيف الصحي، مشيرة الى أن الجمعية تشارك دول العالم في الرابع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام الاحتفال بيوم مرض السكري.
وأكدت أن مرض السكري يعد مشكلة تهدد مملكة البحرين حيث أنه أصبح يشكل عبئاً صحياً واجتماعياً واقتصادياً على المجتمع بأكمله داعية واضعي السياسات وصانعي القرار إلى أن يصدروا من التشريعات والسياسات ما يدعم تحسين خدمات ورعاية مريض السكري ليكون له الحق في أن يجد جميع الخدمات من العلاج المجاني الكامل وتمكينه في أن يعيش حياة طبيعية يتوافر له خلالها الغذاء الصحي المناسب بسعر رخيص.
وقالت الدكتورة منى عريقات استشارية الغدد الصماء أن انتشار مرض السكري في البحرين يجعل منه مشكلة وطنية على المستوى الفردي والحكومي والمجتمعي اذ يزداد أعداد المصابين بهذا المرض يومياً سواء في الاطفال أو الكبار.
وأشارت الى أن ارتفاع نسب المصابين تترك أثاراً سلبية على المصابين وعائلاتهم كما تنعكس على المؤسسات لما تسببه من انقطاع عن الدراسة والعمل وضعف في الانتاج على المستوى الحكومي بسبب تكاليف علاج المرض ومضاعفاته خصوصاً على القلب والكلى والعين والقدمين لافتة الى أن مركز جوسلين حاول وبشكل ملحوظ السيطرة على المرض من خلال أسلوب العلاج المتطور والعناية الفائقة والتثقيف المتواصل الذي يقدمه للمصابين المترددين عليه.
وأوضحت القائم بأعمال رئيسة مجموعة الارشاد الصحي في ادارة الخدمات الطلابية بوزارة التربية والتعليم لولوة عبد العزيز الذكير أن أعداد طلبة المدارس الذين يعانون من مرض السكري ليست عالية وان كانت الفترة الاخيرة شهدت تزايداً في نسبة اصابة طلاب المرحلة الابتدائية بهذا المرض وذلك يرجع الى السلوك الصحي السيئ المتبع والوجبات السريعة التي يتناولها الاطفال الى جانب قلة النشاط والحركة لديهم.
وطالبت بضرورة التوعية المستمرة للاطفال كجهد مشترك بين البيت والمدرسة، مشيرة الى ان المدارس الحكومية خصصت 5 دقائق صباحية للطلبة ليتمكنوا من تناول وجبات الافطار تلافياً لحدوث اختلال في نسبة السكري سواء للطلبة المصابين أو ممن لم يكتشف المرض لديهم.
وقالت ان وزارة التربية والتعليم عقدت ورشاً تدريبية تخصصية حول هذا المرض بالتعاون مع وزارة الصحة شارك فيها جميع الجهات المعنية بهذا الموضوع من مشرفين اجتماعيين ومشرفين اداريين حضرها نحو 289 طالباً من 204 مدرسة تمت توعيتهم من خلال خمس ورش عمل تخصصية.
وأضافت أن وزارة التربية والتعليم بصدد تزويد المدارس الحكومية بالمزيد من الممرضات ليكونوا على علم بكيفية التعامل مع هذا المرض في حال وجود حالات اصابة بين الطلبة مشيرة الى وجود 4 ممرضين و53 ممرضة موزعين على مختلف المدارس الحكومية.
ولفتت الذكير الى أنه ضمن الخطة المستقبلية للوزارة سيتم توفير عدد من الممرضات بالتعاون مع وزارة الصحة لتغطية كل المدارس.
وأكدت ان تزايد حالات الاصابة بمرض السكري في البحرين ولا سيما لدى الاطفال يتطلب تبني استراتيجية وطنية شاملة يشارك فيها الجميع من حكومة ونواب ومؤسسات مجتمع مدني ومواطنين تنطلق من ضرورة تقصي أسباب المرض وكيفية مواجهته فالانسان الصحيح والسليم هو القادر على تحقيق الطموحات والتطلعات والمضي قدماً في مسيرة البناء والنهضة التي تشهدها المملكة حالياً.(بنا)
المصدر: ميدل ايست اون لاين