
حقاً انه عالَمٌ سمين
أميركا السمينة: البدانة مرض أم نمط حياة؟ خبير اقتصادي أميركي يؤكد ان التقدم الاقتصادي يدفع الناس إلى الإكثار من الأكل وقلة التمارين الرياضية.
ميدل ايست اونلاين واشنطن ـ يبدو ان السمنة المنتشرة في صفوف الاميركيين تعود الى خيار نمط حياة اكثر منها الى سبب طبي يملك المجتمع الاميركي كل القدرة على التكيف معه، كما جاء في كتاب حول أسباب هذا الوباء الذي يطاول اميركياً من ثلاثة.
ولخص كاتب "اميركا المصابة بالسمنة" فكرته بالقول "ان السمنة هي نتيجة طبيعية لاقتصاد متقدم. عندما تصبحون الاقتصاد الاول في العالم وفي متناولكم اطعمة جاهزة باسعار منخفضة وجملة حلول لخفضها اكثر، يكثر الناس من تناول المأكولات ويقللون من التمارين الرياضية".
ويذكر هذا الخبير الاقتصادي في مجال الصحة بان البدانة لدى الراشدين ازدادت اكثر من الضعف في الولايات المتحدة بين 1960 و2004 لترتفع من 13% الى 33%..
وفي الاجمال وحدها المملكة العربية السعودية تتخطى الولايات المتحدة في هذا المجال اذ تبلغ نسبة المصابين بالسمنة لديها 35% كما يشير الكتاب مستندا الى ارقام منظمة الصحة العالمية ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا.
وحتى وان جرت السمنة على المجتمع زيادة في النفقات الصحية وقصرت معدل الحياة، "فان انعكاساتها الثانوية ليست بالخطورة التي كانت من قبل" على ما قال الكاتب، موضحاً "عندما يكون لديكم نظام صحي ناجع لمعالجة الامراض المرتبطة بالسمنة، فلا داعي لان تقلقوا كثيرا على وزنكم الزائد".
ويرى انه حتى وان اتخذت الحكومة مبادرات لحماية المجتمع من تكاليف السمنة فكثيرون هم الاميركيون الذين "يواصلون خيار نمط حياة يقود الى زيادة الوزن" لأن العكس يتطلب كثيراً من التضحيات في اسلوب عيش الاميركيين.
المصدر: ميدل ايست اون لاين