
مستشفى الرازي للأمراض العقلية بمدينة سلا (الجزيرة نت)
الحسن السرات-الرباط اختار مختبر أوروبي فريقا طبيا مغربيا لتجريب عقار جديد على المصابين بمرض انفصام الشخصية, لكن آمال أهالي المرضى بقيت معلقة بتدخل حكومي لحسم خلاف بين رئيس الفريق ومدير المستشفى الجامعي بالدار البيضاء الذي نفى تلقيه موافقة وزارة الصحة.
وأجريت عدة تجارب بالمغرب منذ أكثر من عقدين لم يصاحبها جدل كالذي صاحب التجربة الحالية التي تعتبر مع ذلك الأولى التي تبدأ من المرحلة الأولى, فقد كانت التجارب السابقة تطبق في مراحلها الثانية والثالثة والرابعة. وتقتضي المرحلة الأولى وجود فريق طبي يجمع الكفاءة والخبرة, وكلما كان المستوى العلمي للبلد مرتفعا اعتبر قادرا على رفع التحدي، لذلك أنجزت المراحل الأولى في كل عقار جديد بدول متقدمة. غير أن المختبر الأوروبي مطور العقار قرر هذه المرة أن يوكل التجريب إلى فريق البروفيسور النفساني إدريس موساوي الذي اعتبر الأمر دليلا على توفر فريقه على "كل الشروط والمواصفات لإنجاز المهمة". البروفيسور المتخصص في صناعة الأدوية وعضو لجنة أخلاقيات البحث الطبي بالدار البيضاء الدكتور فريد هكو يرى أن "التكليف ليس جديدا، فبلدنا مرشح جيد لإنجاز عدة تجارب مثل التي تنجز في أوروبا والولايات المتحدة في مجال طب الأعصاب والطب النفسي، وكذلك في تخصصات أخرى كالسرطان والعدوى وغيرهما".