
مازن النجار
كشفت دراسة طبية جديدة أن الأطباء يقعون فريسة أيضا لأوهام أو مفاهيم طبية لا أساس لها. وتتراوح هذه الأساطير بين أن حلق الشعر يعيد نموه أسرع وأخشن إلى نمو الشعر بعد الوفاة، وفق تقرير نشرته نيوزويك.
ومن المعلوم أنه بدون تعليم وتدريب طبي يصبح تمييز الحقيقة الطبية من الخرافة أمرا صعبا. لكن تبين مؤخرا أنه حتى الأطباء يرددون عدة أساطير طبية غالبا ما يقبلونها على أنها حقائق.
ويقول أحد مؤلفي الدراسة الدكتور آرون كارول، أستاذ طب الأطفال بمعهد ريجنستريف بإنديانا بولِس، إن المشكلة هي أن كثيرا من الناس يأخذ مقولات الأطباء كمقدسات، لكنها في بعض الأحيان بدون أساس علمي.
لذلك يطالب كارول المرضى والأهل بأن لا يترددوا في السؤال عن الأساس العلمي لما يخبرهم به الأطباء، وأن يكونوا في غاية الصراحة والجرأة.
وقد تعرضت الدراسة المنشورة في المجلة الطبية البريطانية، لست أساطير طبية تعتبر الأكثر شيوعا.
أساطير شائعة
أولاها أن القراءة في الضوء الخافت تعطب البصر. وهي"أسطورة" سعدت بتداولها أجيال من الآباء والأمهات حول العالم، لكنها بدون سند علمي. فالقراءة في الظلام تجهد العين مؤقتا، لكن ذلك يزول سريعا بالعودة إلى الضوء الساطع. وقد درجت العادة على تحميل الضوء الخافت مسؤولية زيادة حالات قصر النظر، وهي ادعاءات بلا أساس.
أما الأسطورة الثانية فهي خطورة استخدام الهواتف المحمولة في المستشفيات. فرغم اللوائح التي تحذر من استخدامها في معظم غرف انتظار الطوارئ، لم تجد الدراسات دليلا على تداخل الهاتف المحمول مع الأجهزة الطبية.
ففي عام 2005، أجرت مايو كلينيك 510 اختبارات على 16 جهازا طبيا وست هواتف محمولة، ولم تزد نسبة تداخل الهواتف مع أجهزة هامة إكلينيكيا عن 1.2%. بينما لم تجد دراسة أخرى أجريت في 2007 أي تداخل لدى الاستخدام العادي للهاتف المحمول في ثلاثمئة اختبار في 75 غرفة علاج.
أما الأسطورة الثالثة فنمو الأظافر والشعر بعد الموت، رغم أن هذا النمو عملية هرمونية بالغة التعقيد، ولا يمكن حدوثها بعد الموت. ويبدو أن مصدر الخرافة هو انكماش الجلد بعد الموت مما يوهم بأن الأظافر تنمو.