
الشيخوخة تضعف أداء الدماغ الدماغ
واشنطن / أكدت دراسة طبية حديثة أن الشيخوخة الطبيعية تؤدي إلى تراجع أداء الدماغ، حيث يصعب على مختلف مناطق الدماغ الاتصال ببعضها البعض.
وفي هذه الدراسة، قام باحثون من معهد هوارد هيوز الطبي بجامعة هارفارد الأمريكية باستخدام تقنيات تصوير متقدمة لتفحص أدمغة 93 متطوعاً بصحة جيدة، أعمارهم بين 18 و93 عاما.
ووجد الباحثون أن التراجع في وظيفة الدماغ طبيعي حتى بغياب إصابة خطيرة بمرض الزهايمر، ويعتقد فريق البحث أنه قد التقط إخفاق الاتصالات خلال الفعل الادراكي، فكلما تقدم الناس في السن تتراجع حزم محاور الأعصاب بالدماغ.
وكذلك مادة الدماغ البيضاء، وهذه بدورها هامة وحيوية لنقل الإشارات فيما بين خلايا الدماغ بعضها البعض، ومناطق الدماغ أيضا.
ويقول الباحثون "إن دراستهم أظهرت أن التراجع الادراكي في الشيخوخة قد يكون له صلة باضطراب الاتصالات بين مختلف مناطق الدماغ".
يشار هنا إلى أن الدماغ البشري يتكون من مناطق مختلفة تقوم بوظائف الذاكرة والإدراك ومعالجة المدخلات "المعلومة" الحسية، والأداء التنفيذي، وحتى التأمل الداخلي أو التفكير.
وتتصل هذه المناطق ببعضها عبر شبكة من قنوات المادة البيضاء، والتي تساعد الدماغ على تنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف مناطقه، وفي حين يعرف العلماء جيدا الكثير عن بيولوجية التراجع "المتعلق بالسن" للمادة البيضاء في الدماغ، إلا أنهم لا يعرفون كيفية تأثير ذلك التراجع على وظيفة الإدراك.
ونظر الباحثون في أدمغة المتطوعين الشباب، والمتطوعين المسنين، حيث أدى المتطوعون اختبارات لقياس قدراتهم الادراكية بما في ذلك الذاكرة والأداء التنفيذي وسرعة معالجة المستجدات، بينما كانت نشاطات مختلف مناطق أدمغتهم تفحص بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي.
وأظهرت خرائط التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي مستويات تدفق الدم في مناطق معينة بالدماغ، مما يعكس زيادة نشاط تلك المناطق المنشغلة بمهام عقلية أو ادراكية، كالبت فيما إذا كانت كلمة ما تمثل حيا أو جمادا مثل كلب أو منزل، وهي مهمة تتطلب من المشاركين معالجة ذات معنى للكلمات، كما أوضح الدكتور بكنر.
وأظهرت أدمغة المتطوعين الشباب قدرا كبيرا من التواصل العصبي المتين بين مختلف مناطق أدمغتهم، ولكن الباحثين أرادوا معرفة ما إذا كانت الشيخوخة تخفض هذا التواصل في الفئة الأكبر سنا من المتطوعين.
المصدر: نسيجها