
مازن النجار
أعلن باحثون بجامعة أوريغون الأميركية للصحة والعلوم مؤخرا عن نجاحهم في استنساخ أجنة قِرَدَة المكاك. هذا النجاح سبقته مئات المحاولات قام بها منذ سنوات علماء جامعة بتسبرغ وغيرهم لاستنساخ أنواع من القرود، باستخدام نفس تقنية استنساخ النعجة دوللي، لكنهم فشلوا في تكوين حالة حمل واحدة.لكن الإعلان أثار قلقا لدى أوساط مهتمة بالرقابة الأخلاقية على هذا النوع من النشاط العلمي كجمعية جين ووتش البريطانية التي حذرت من أن يمهد ذلك لاستنساخ البشر، إذ يُخشى أن يدفع استنساخ خلايا القردة عالما لاستنساخ طفل وتعريضه للولادة مشوها والتسبب بمعاناة إنسانية غير مبررة.وما يفاقم هذا القلق أن قوانين حظر الاستنساخ الإنجابي غير موجودة في كثير من دول العالم.ومنذ نجاح الفريق الأسكتلندي بقيادة إيان ويلموت في استنساخ دوللي عام 1996 كأول استنساخ للثدييات، نادى علماء ومفكرون بوضع حدود أخلاقية وقانونية لهذه الممارسات المستجدة علمياً وقانونياً.
الإنجابي والعلاجي
وفي هذا الصدد تقول الطبيبة والباحثة بالوراثة نهلة الإبياري للجزيرة نت إن الاهتمام بحظر الاستنساخ الإنجابي للبشر قد سبق التوصل إلى تقنياته العلمية الفعلية، وهي حالة نادرة من نوعها.وتضيف أن فكرة الاستنساخ الرئيسة هي استخلاص نواة خلية من أنثى حيوان ونقلها لتكون نواة لبويضة بعد تفريغها من نواتها المحتوية على المادة الوراثية. ثم يقوم الباحثون بتحفيز البويضة المستزرعة بوسائل كيميائية أو كهربائية، لتبدأ عملية الانقسام الخلوي.وتلفت الباحثة إلى ضرورة التمييز بين استنساخ إنجابي لاستيلاد طفل وبين الاستنتساخ العلاجي لإنتاج سلالات من خلايا المنشأ التي تتحول لخلايا أنسجة متخصصة، ويؤمل أن تستخدم لتعويض أنسجة أعضاء بشرية معطوبة كحل لمشكلة رفض الجسم زرع أعضاء من متبرعين.ومنذ أعوام، دعا خبراء إلى منع علماء مؤسسة مافريك من استنساخ البشر. واشترك رئيس الجمعية الملكية اللورد روبرت ماي مع علماء آخرين في الكتابة إلى وسائط الإعلام طالبين بوقف نشر أخبار متعلقة بادعاءات استنساخ البشر.جاء ذلك إثر إعلان عالم التناسل المثير للجدل بانايوتيس زافوس أنه تمكن من نقل جنين مستنسخ إلى رحم إحدى النساء، دون التصريح بالمكان والتفاصيل. وكان ذلك واحداً من سلسلة مزاعم مماثلة لباحثين بالاستنساخ البشري.<b>