ألعاب الكمبيوتر تضر بصحة أبناءك الذهنية أطفال أمام الحاسب
برلين / تشير الدراسات الحديثة إلى أن المراهقين الذين "يسترخون" في المساء بعد عمل واجباتهم المدرسية، عن طريق قيامهم بلعب ألعاب تفاعلية على الكمبيوتر، ربما يؤدي ذلك إلى مواجهتهم قلقا في النوم ومشاكل في تذكر ما تعلموه للتو..
وأشار الباحثون الألمان الذين أشرفوا على الدراسة إلى أن تأثير الوسائط الإعلامية على صحة الأطفال وحالتهم العامة معترف به على نطاق واسع ، ويعتبر مشكلة خطيرة، وقالوا "نتائجنا توفر دليلا تكميليا على التأثير السلبي للاستخدام المفرط لمثل هذه الوسائط على نوم وصحة وأداء الأطفال".
يشار هنا إلى أن الدراسة شملت 11صبيا تراوحت أعمارهم بين 12 و14 عاما، ليس لديهم شكاوى تتعلق بالنوم ولم يخضعوا لأي علاج في هذا الصدد.
وخلال يومين من التجارب المختلفة، لعب الأولاد مباريات سباق تفاعلية على الكمبيوتر تتناسب مع العمر لمدة 60 دقيقة، أو شاهدوا شريط فيديو على التليفزيون، وقاموا بذلك في المساء قبل ساعتين إلى ثلاثة من النوم.. كما أجرى الدكتور ماركوس دوراك وزملاءه بجامعة كولونيا الرياضية الألمانية دراسات عن النوم خلال الليل، وقبل اختبارات شفهية وبصرية على الذاكرة وبعدها.
أوضحت النتائج أنه "بعد لعب مباراة تفاعلية على الكمبيوتر استغرق الأولاد وقتا أطول للانخراط في النوم، وقضوا وقتا أقل في النوم العميق المعروف باسم "نوم الموجة البطيئة" وهو النوع الذي يساعد شخصا على تشكيل الذاكرة الواقعية، وقضوا وقتا أطول في المرحلة الثانية من النوم قليل النشاط، والذي يطلق عليه "نوم حركات العين غير السريعة" وهي مرحلة النوم التي تلي مباشرة مرحلة النوم الأولية "الانزلاق إلى النوم"، وهي تسبق مرحلة "نوم الموجة البطيئة العميقة".
وإنطلاقا من هذه النتائج، يقول الباحثون إن "لعب ألعاب فيديو تفاعلية يمكن أن يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نبضات القلب وضغط الدم ومعدل التنفس، وبالتالي حدوث حالة استنفار أكبر للنظام العصبي المركزي".
كما أوضحوا "أن الاختبارات الإدراكية قبل ألعاب الكمبيوتر وبعدها بينت حدوث تراجع في الأداء الشفهي للذاكرة بعد اللعب فترة ساعة على الكمبيوتر".
المصدر: نسيجها