
أساليب جديدة لوقاية الغذاء من التلوث الفلفل الأحمر
نيوجيرسي / اتحدت جهود فريق بحث مشترك من كيميائيين وعلماء الغذاء بجامعة رتجرز بولاية نيوجرسي، من أجل لتطوير أساليب طبيعية لوقاية الغذاء من التلوث..
وقد استخدم الباحثون عوامل طبيعية مضادة للجراثيم مشتقة من بهارات وأعشاب معروفة كالقرنفل والأوريغانو والزعتر والفلفل الأحمر البارد "بابريكا" لاستخلاص بوليمرات قابلة للتفكك "التحلل" حيوياً، وهي لدائن أو مغلفات يمكنها منع تكوين غشاء بكتيري حيوي على أسطح الغذاء وعبواته.
في المعتاد تتجمع بكتيريا متنوعة على السطح لتكوين مستوطنة بكتيرية تتواجد كمنبت شبيه بالقشدة يسمى "غشاء حيويا"، ويطلق على هذا النمط من المستوطنات البكتيرية "جرثومي متعدد"، إذ إنه يؤوي نسخاً عديدة من البكتيريا المتعددة المسببة للأمراض مثل "سَلمونيللا" و"إي كولاي".
وفي هذه الدراسة، زاوَج الباحثون بين مواد طبيعية وبوليمرات يمكنها تثبيط أو منع تكوين أغشية حيوية بكتيرية، فتنوع الأغشية الحيوية الجرثومية المتعددة يجعل القضاء عليها صعباً، حيث يمثل كل نوع جرثومي تحدياً فريداً بذاته للصحة والنظافة..
بيد أن المواد الطبيعية التي اختارها الباحثون تؤدي أنشطة عامة كمضادات جرثومية ضد عدة أنواع مختلفة من الكائنات الحية الدقيقة.
وهكذا فالبوليمرات التي تمت مزاوجتها مع هذه المواد الطبيعية يمكن أن يكون لها تأثير على نطاق أكثر اتساعاً من الجراثيم الدقيقة، مقارنة بالعقاقير الموجهة إلى جرثوم بعينه.
ويقول العلماء إن هناك ميزة في الجمع بين المواد الطبيعية والبوليمرات للقضاء على الأغشية الحيوية التي تتكاثر فيها مختلف الجراثيم بدلاً من استهداف ومهاجمة سلالة بكتيرية واحدة..
ويؤكدون على أن طريقة الجمع بين المواد الطبيعية والبوليمرات تحول دون زيادة مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية، وهي مشكلة طرأت في الأوساط الطبية نتيجة المبالغة في وصف واستخدام المضادات الحيوية.
ويتوقع فريق البحث المشترك أن يتيح إطلاق محكوم وبطيء للمضادات الجرثومية في الغذاء مزايا كبيرة للصناعات الغذائية، ما يقدم وقاية للغذاء من التلوث والفساد لفترات مطولة، كما أنه قد يطيل فترة عرض منتجات الغذاء قبل فسادها..
المصدر: نسيجها