التوتر المزمن قد يتسبب بهرم خلايا الجسم الشعور بالتوتر
أوهايو / أشارت دراسة أمريكية أجريت مؤخرا إلى أن تعرض الفرد للتوتر لفترات طويلة، قد يؤدي إلى انخفاض عدد السنوات التي يتوقع أن يعيشها..
فقد كشفت الدراسة عن احتمالية تعرض خلايا الجسم للهرم عند الأفراد الذين يعانون من التوتر بشكل مستمر، نتيجة قيامهم برعاية أشخاص مصابين بأمراض مزمنة.
وتفيد الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة ولاية أوهايو وخبراء من "المعهد القومي للتقدم بالسن" في الولايات المتحدة الأمريكية، بأن التعرض للتوتر بشكل مزمن قد يؤدي إلى حدوث تغيرات في الكروموسومات عند الأشخاص، الأمر الذي قد يسهم في خفض عدد السنوات التي يحتمل أن يعيشها الفرد منهم بمقدار يتراوح من 4- 8 سنوات.
وقام الفريق المشرف على الدراسة بتحليل بيانات مجموعة من الأشخاص كانوا يقومون على رعاية مرضى مصابين بالزهايمر، كما ضمت عينة الدراسة أشخاص لم يسبق أن اعتنوا بأفراد مصابين بأمراض مزمنة، ليشكلوا المجموعة الضابطة.
إلى جانب ذلك قام الباحثون بجمع عينات الدم من المشاركين، بهدف إجراء فحوص مخبرية لتقييم حالة الخلايا المناعية عند الفرد، وقياس نشاط إنزيم "التيلوميريز" لدى كل منهم.
وبحسب ما أوضح الباحثون فإن تقدم الفرد بالسن يصاحبه حدوث قصر في طول قطعة "التيلومير"، التي تشكل نهاية كل كروموسوم، والتي تعمل على حمايته من التفكك، كما تفعل النهايات البلاستيكية لأربطة الأحذية، لذا فإن هرم الخلايا يرتبط بقصر تلك القطعة، وانخفاض نشاط أنزيم "التيلوميريز" الذي يعمل على إصلاح الضرر الحاصل لها بمرور الزمن.
ومن وجهة نظر الباحثين، فقد نجحت الدراسة في تقديم أدلة ملموسة تؤكد دور التعرض للتوتر المزمن في إحداث تغييرات في الجسم، على المستويين الجيني والجزيئي.
وأظهرت نتائج الدراسة كذلك انخفاض أعداد الخلايا الليمفاوية المناعية -أحد العناصر الهامة للجهاز المناعي- بالإضافة إلى ارتفاع مستويات جزيئات السايتوكين، التي تلعب دوراً في التفاعلات الاحتقانية في الجسم.
ووفقاً لرأي القائمين على الدراسة فقد ُتمثل التغييرات الحاصلة في الخلايا المناعية جزءا من تغير أشمل طال جميع خلايا الجسم، والتي يحتمل أنها أصبحت هرمة أكثر من ذي قبل، ما يعني أنهم قد يموتون قبل أقرانهم - الذين لا يتعرضون للتوتر المزمن-بسنوات عدة.
المصدر: نسيجها