تطوير عقار جديد مضاد للتخثر عقارات طبية
واشنطن / تمكن باحثون أمريكيون من جامعة "نورث كارولاينا - تشاب هيل" الأمريكية من تطوير عقار جديد من مادة الهيبارين، يتميز بكونه ذو تركيبة كيميائية أقل تعقيداً، الأمر الذي قد يزيد من سهولة تصنيعه وتداوله كعقار طبي.
وكان فريق البحث -وهم مختصون من مدرسة الصيدلة التابعة للجامعة- قد اكتشفوا أن إزالة أحد العناصر المعقدة التركيب في جزيء الهيبارين، لا يؤثر في فعالية الأخير فيما يختص بخصائصه المضادة للتخثر.
يشار هنا إلى أنه يمكن الحصول على مادة الهيبارين الطبيعية من أنسجة الحيوانات كالأبقار، إلا أن انتشار الأوبئة بين الماشية قد يقلل من القدرة على إنتاجها بكميات كافية، لينتهي الأمر بارتفاع سعر هذه المادة بسبب محدودية مصادرها..
كما أن المختصين يفضلون الأشكال الصناعية من مادة الهيبارين، فهي تعد أفضل من "الهيبارين" الطبيعي، حيث يمكن التحكم بخصائصها المضادة للتخثر أثناء عملية التصنيع، بالإضافة إلى إمكانية ضبط درجة نقائها وجعلها مأمونة بشكل أفضل، إلا أنه يصعب إنتاجها بكميات كبيرة بسبب التركيبة المعقدة لهذه المادة.
ويقول فريق البحث "إن إزالة حامض الإيديورونيك، وهو أحد السكريات التي تشكل جزءا معقداً من مادة الهيبارين، لم يؤثر في خصائص الأخيرة كمادة مضادة للتجلط، ما أسهم في جعل المركب الناتج أقل تعقيداً بمقدار 50 في المائة، الأمر الذي سيزيد من سهولة تصنيعه".
ويأمل الباحثون أن يمتلك العقار الجديد، والذي سجل كبراءة اختراع تحت الاسم ريكومبارين، على نفس الفوائد الصيدلانية لمادة الهيبارين الطبيعي، إلا أن عوارضه الجانبية المرتبطة بزيادة حدوث النزف ستكون أقل خطورة، علاوة على أنه سيتميز عن الهيبارين الصناعي بسهولة إنتاجه.
يذكر هنا أن مادة الهيبارين تستخدم لمنع حدوث التخثرات وللحد من التدفق الدموي في الأنسجة قبل وأثناء القيام بالإجراءات الطبية مثل عملية غسيل الكلى، جراحة القلب المفتوح، وزراعة الشبكة في الشرايين وغيرها من العمليات الجراحية.
المصدر: نسيجها