
تطوير تقنية مستقبلية لزراعة الخلايا البشرية الخلايا البشرية
لندن / قام فريق من الباحثين البريطانيين بتطوير تقنية جديدة ستمكن المختصين من زراعة الخلايا الجذعية والأنسجة البشرية في المختبر ضمن ظروف تشابه ما يتاح لها ضمن حيز الجسم، الأمر الذي قد يسهم في تحقيق إنجازات هامة في مجال الصناعة الدوائية.
وقد قام الفريق المكون من باحثي جامعة دورهام البريطانية، يعاونهم مختصون من "شركة "ريانفيراتي" المحدودة -المختصة في مجال التقانة الحيوية- باللجوء إلى زراعة خلايا جذعية على مادة مسامية تتكون من "البوليسترين"، تأخذ شكل قرص أبيض ذو سماكة قليلة، وهي تشبه في تركيبها الإسفنج، كما ويصل حجمها إلى حجم قطعة العشرة بنسات.
ويحوي هذا القرص أو "المنصة"، كما أشار إليه المخترعون، على ثقوب تتم زراعة الخلايا الجذعية فيها داخل المختبر، وتتميز هذه التقنية الغير مكلفة من الناحية الاقتصادية.
ومن وجهة نظر هؤلاء العلماء، فإنها تتيح للباحثين زراعة الخلايا في حيز ذو أبعاد ثلاثية، وهو أفضل من "طبق بيتري" أو petri dish الذي يستخدم عادة لزراعة الخلايا في المختبر، لتنمو على سطح ثنائي الأبعاد.
ويوضح الباحثون بأن نسبة كبيرة من العقاقير المصنعة تفشل عند الاختبار، لتكبد بذلك الصناعة الدوائية ملايين الجنيهات كل عام، بسبب اختبارها على خلايا زرعت بشكل أفقي وفي حيز له بعدين فقط، كما هو الحال عند استخدام طبق بتري أو دورق مخبري، في حين أن خلايا جسم الإنسان تنمو في حيز ثلاثي الأبعاد.
وطبقاً لستيفن بريزيبورسكي، الباحث من جامعة دورهام وهو من المختصين البارزين في شركة ريانفيراتي، فسيصبح بمقدور العلماء الحصول إلى معلومات أفضل حول سلوك العقار داخل الجسم، ما سيسهم في تحسين فعاليته ويقلل من تكاليف تطويره.
وبحسب قول فريق البحث، يمكن استخدام هذه "المنصة" المتطورة لزراعة خلايا الكبد، والجلد وغيرها، والتي سيتم استعمالها لاختبار العقاقير المصنعة، حيث ستساعد هذه التقنية على تقديم نتائج أكثر واقعية بالنسبة لما يحدث داخل جسم الإنسان، باعتبار أن الخلايا "المزروعة" في هذه الحالة ستتصرف وكأنها أنسجة حقيقية.
المصدر: نسيجها