
المخدرات تختطف بعض أجزاء الدماغ الدماغ
واشنطن- ملبورن / أظهرت دراسة أمريكية أسترالية مشتركة أسباباً قالت إنها تفسر سبب عجز العديد من الأفراد من متعاطي المواد المخدرة على اتخاذ قرارات سليمة فيما يتعلق بترك استخدام هذه المواد الخطرة.
وبحسب الدراسة الجديدة، فإن منطقة القشرة في الجزء الصدغي من الدماغ، وهي أساسية لضبط سلوك الفرد وأفكاره، كما لها دور رئيس في عملية اتخاذ القرارات عند الإنسان، لا تعمل بكفاءة عند من أدمنوا تعاطي المواد المخدرة لفترة طويلة.
وتم خلال فترة الدراسة التي استمرت سنتين إخضاع المشاركين لفحوص تصوير أجزاء من الدماغ، وذلك بهدف سبر الخصائص الفسيولوجية والكيميوحيوية لقشرة الدماغ الصدغية.
كما أخضع المشاركون كذلك وهم من المدمنين على مادة الهيروين، لاختبارات ضبط النفس لتقييم قدرة الفرد على التحكم باندفاعاته، حيث طلب إليهم مقاومة ردود فعل يستشعرونها بشكل تلقائي، وإظهار ردود فعل أكثر انضباطاً يمكن للفرد منهم التحكم بها.
ويعلق الدكتور "يورات يوسيل"، أحد أعضاء فريق البحث قائلاً "يمكن للمخدرات أن تأسر وتختطف بعض أجزاء الدماغ"، مضيفاً "أن نتائج الدراسة قد تفسر سبب ما قد يبذله بعض الأفراد من مدمني المواد المخدرة من جهود كبيرة للتمرن على ضبط سلوكهم فيما يختص بتعاطي المخدرات، كما أنها تفسر ارتفاع احتمالية تعرضهم للانتكاس والعودة إلى الإدمان من جديد".
ويشير فريق البحث المشترك الذي ضم مختصين من مركز "أوريجون" الأمريكي للبحوث، ومركز الطب النفسي العصبي التابع لجامعة ملبورن الأسترالية، إلى أن الأشخاص الذين يتعاطون الأفيون وهو من المواد المخدرة، يحتاجون إلى تنشيط أجزاء أكثر من الدماغ، لتجنب ارتكاب أخطاء أثناء خضوعهم لاختبارات ضبط النفس.
كما تبين تأثر سلامة الخلايا الدماغية في منطقة القشرة الصدغية عند مدمني الأفيون، مقارنة مع غيرهم ممن لم يتعاطوا هذه المواد المخدرة.
ووفقاً هذه الدراسة فإن الكثيرين من الناس لا يعرفون أن الفرد من مدمني المواد المخدرة -ممن تعاطاها لفترة زمنية طويلة- لا يملك خياراته، إذ انخفضت لديه الموارد البيولوجية المسئولة عن هذا الأمر، لذا فهو يجد صعوبة في التوقف عن الإدمان.
المصدر: نسيجها