
بكاء الطفل لا يستدعي القلق.. طقل
لندن / يعتبر عويل الطفل عقب ولادته من أشد الأصوات المثيرة للأمهات، إذ أن صوت بكاء أطفالهن يمس شغاف قلوبهن ويزعج أعصابهن ويثيرها، لاسيما إذا كان زائداً...
وفي الفترة الأولى من حياة الأمومة لا يكون هناك شيء تشكو منه الأم يقارن بشعورها بالإحباط والخيبة عند سماع عويل وليدها المستمر.
ويجمع الخبراء أن الصراخ هو الامتحان الأول للرباط الذي بين الطفل وأمه، فإذا ترجمت صراخ طفلك وقمت بتلبية رغباته على الفور فإنك بذلك تعطينه الشعور بالاطمئنان والثقة، وفي نفس الوقت عندما تنجحين في تهدئة طفلك الصغير المتضجر فإن هذا يعطيك قدراً من الثقة التي تحتاجين إليها كثيراً، وبخاصة في الشهور الأولى المليئة بالقلق والتوجس.
ولكن إذا كان الطفل متقلب المزاج فقد تشعرين بالاكتئاب لأنك فشلت كأم لهذا الطفل، ولكي تستمر الحياة فلا بد في البداية أن تقبلي أن بعض الأطفال يشتد صراخهم لمجرد أنهم في حاجة إلى هذا الصراخ، ولعل هذا ليس بسبب خطأ من أحدكما، فالبكاء أحياناً يؤدي وظيفة معينة تفيد الطفل وإن كانت لا تفيدك، ففي خلال اللحظات الأولى من الولادة يأخذ الطفل نفساً عميقاً لتتمدد رئتاه أثناء البكاء، ومنذ هذه اللحظة وحتى يبدأ في استخدام الرموز والكلمات كوسيلة للاتصال فإن البكاء يظل هو اللغة الفعالة عند الطفل.
وقد أوضحت الأبحاث أن معظم الأطفال في عمر أسبوعين يبكون حوالي ساعتين يومياً، وفي عمر ستة أسابيع يزداد البكاء إلى ثلاث ساعات يومياً، وعند عمر ستة أشهر يقل مرة أخرى إلى ساعة واحدة يومياً، غير أن هذه مجرد متوسطات، وقد يبكي بعض الأطفال أكثر من ذلك أو أقل، وقد لا يعبر بكاؤهم بوضوح عن الألم أو الجوع أو الملل، ومن ثم فإن الأمهات تستغرق وقتاً أطول حتى يدركن ما يضايق أطفالهن.
المصدر: نسيجها