
الرؤية عند الطفل في أسابيعه الأولى طفل رضيع
لندن / يتأثر الطفل بالضوء منذ مولده وهو يغلق عينيه عندما يواجه الضوء الباهر، لكن قدرات الطفل البصرية عند الولادة تفوق مجرد التأثر بالضوء فقط..
فالطفل الوليد يمكن أن يركز بصره على الأشياء الكبيرة اللامعة من مسافة 6 - 12 بوصة تقريبا، والطفل الوليد يمكن أن يميز الأشياء ذات الخطوط المنحنية أكثر من تلك ذات الخطوط المستقيمة وإذا ما رتبنا هذا كله معا فإن الوجه البشري يكاد تنطبق عليه كل هذه الشروط، ويكاد يكون هذا الوجه هو كل عالم الصغير في أيامه الأولى فكأن منسوب الرؤية عنده وفي لحظاته الأولى بعد الولادة ينسجم تماما مع ما يصادفه بعينيه من وجوه المحيطين به.
وبعد مرور أسبوعين أو ثلاثة بعد ميلاد الطفل يكون قادرا على إقامة علاقة ترابطية بين وجه أمة وصوتها وهنا يجد الطفل نفسه مدفوعا "للحملقة" في وجه أمه ويتحول هذا الوجه إلى مصدر أمان وحب ودفء، ويكفي في هذه الحالة صوت الأم أيضا الذي أصبح له نفس المعنى في ذهن الصغير.
ويبدأ الطفل الوليد في الابتعاد عن الأشياء التي لا يرغب في رؤيتها بداية من الأسبوع السادس بعد الولادة، ولهذا الاختيار عند الطفل معنى خاص فهو يدير عينيه بعيدا عما يكره أو لا يرغب في رؤيته وفي هذا الوقت تقوى عيناه قليلا ويبدو كما لو كان الطفل يريد أن يرى أكثر فنراه يطيل فترة النظر (البحلقة) إلى الأشياء، وهو بهذا يحاول أن ينقل أكبر قدر ممكن من موضوع الرؤية إلى عقله المحدود. والحقيقة أن هذه البحلقة أو إطالة فترة النظر - كما أثبت هيث سنة 1981 - من شأنها إثارة المنطقة البصرية من القشرة المخية وتنشيطها.
المصدر: نسيجها