
كيف تختارين لعبة طفلك المناسبة..؟ طفلة تمسك بدمياتها
برلين / معظم الآباء يندفعون لشراء الكثير من اللعب لأطفالهم آملين أن تكون خير معين لهم على الفرح واللعب والمرح، ولكن هل سأل أحدهم نفسه: لماذا اخترت هذه اللعبة بالذات؟ وهل هي مناسبة لطفلي أم لا؟ وما الهدف المرجو من وراء اللعب بها؟ وما فوائدها وما أضرارها؟
ولأننا غالبا لا نسأل أنفسنا هذه الأسئلة، فمن الممكن أن نحضر لأطفالنا بعض اللعب التي تضر أكثر مما تنفع، وتهدم أكثر مما تبنى، ولذلك فإن من الأهمية بمكان أن نعرف: ما هي خصائص اللعبة الجيدة والنافعة لأطفالنا؟
هناك ثلاثة شروط للعبة الجيدة وهى:
ملائمة اللعبة للطفل، من الناحية الجسمية والعقلية والانفعالية والثقافية، وهي تختلف من طفل لآخر لاختلافهم في هذه الأمور، ومن هنا فإن الواجب علينا أن نختار اللعبة المناسبة لمستوى طفلنا العقلي والزمني والثقافي، لأن اللعبة إذا كانت سهلة أكثر من اللازم فإنها تصيب الطفل بالملل، وإذا كانت أعلى من مستوى الطفل فسوف تصيبه بالإحباط، وهذا الإحباط يولد لدى الطفل السلوك العدواني تجاه هذه اللعبة، أو تجاه الأطفال الآخرين.
جاذبية اللعبة، إن اللعبة الجيدة هي التي تجذب انتباه الطفل وتنمى عنده دافع الاستكشاف، لذلك يفضل أن تتميز بالغموض والاستثارة اللونية مما يدفع الطفل إلى التفاعل معها واللعب بها، ويساعد على تحقيق الهدف من ورائها وتوثيق الصلة بين الطفل وبين من أحضرها له.
ارتباط اللعبة بواقع الطفل، إن من الملاحظ أن ثقافة الطفل تفرض عليه مجموعة خاصة من الألعاب، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببيئته التي يعيش فيها، ومجتمعه الذي يحيا فيه، فهناك ألعاب خاصة بأطفال الريف، وثانية خاصة بأطفال المدن، وثالثة تقتصر على أطفال الصحراء وهكذا.
ومن المعروف أن هذه الألعاب تنتقل بتلقائية وبقوة من جيل إلى آخر، وذلك لأنها تتناسق مع الواقع الذي يعيش فيه الأطفال، ومن هنا فإن اللعبة الجيدة هي التي تناسب واقع الطفل، وترتبط به ارتباطاً وثيقاً، ولنحذر هنا من الألعاب الدخيلة التي يغزونا بها الغرب، ولا تناسب قيمنا ومعتقداتنا، فتشوه تفكير أطفالنا، وتفقدهم الانتماء لثقافتنا ولديننا.
المصدر: نسيجها