
استخدام البنسلين في علاج الأطفال قد يزيد من انتشار البكتيريا المقاومة بين الأفراد الرئتان
لندن / حذر باحثون بريطانيون من أن لجوء بعض الأطباء في الآونة الأخيرة إلى زيادة استخدام المضادات التي تعرف باسم البنسلينات، بهدف علاج التهابات الأطفال، قد يتسبب في انتشار سلالات جديدة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية بين الأفراد.
ويقول باحثو جامعة أكسفورد البريطانية، إن استهلاك المضادات الحيوية من عائلة البنسلينات كان قد انخفض خلال العقد المنصرم، إلا أنه لوحظ مؤخراً زيادة استخدام هذا النوع من العقاقير.
لذا أجريت دراسة حديثة بهدف تقييم أثر استخدام هذا النوع من المضادات الحيوية، والذي يستعمل في علاج التهابات الجهاز التنفسي الحادة، على انتشار أصناف مقاومة من البكتيريا بين الأطفال.
وتألفت عينة الدراسة من 119 طفلاً جميعهم مصابين بالتهابات حادة في الجهاز التنفسي، وقد خضع 71 منهم للعلاج بواسطة عقار الأموكسيسيلين، وهي من البنسلينات الفموية التي يتسع طيف تأثيرها ليشمل العديد من أصناف البكتيريا.
وتضمنت الإجراءات أخذ مسحة من الحلق من كل طفل قبل البدء بالدراسة وبعد مرور 12 يوماً على الخضوع للعلاج، وذلك للكشف عن وجود أصناف مقاومة من البكتيريا.
وتفيد نتائج الدراسة أن تناول الأطفال لهذا النوع من المضادات الحيوية من عائلة البنسلينات، أدى إلى تضاعف أعداد البكتيريا المقاومة لدى الطفل بشكل مؤقت خلال فترة العلاج، إلا أنها انخفضت إلى مستوياتها الأولية لتقارب ما كانت عليه قبل البدء باستخدامها.
كما أشار الباحثون بأنه وعلى الرغم من أن تأثير هذه العقاقير كان مؤقتاً، إلا أن ذلك قد يساعد على انتشار السلالات المقاومة من البكتيريا بين أفراد المجتمع.
وحول هذه النتائج، يقول البروفيسور "ديفيد مانت" عضو فريق الدراسة"إن خفض معدلات انتشار البكتيريا المقاومة بين الأفراد يتطلب إجراء تحولات مستمرة وأساسية في عملية الوصف الدوائي للمضادات الحيوية، مثل استخدام هذه العلاجات لفترات أقصر، أو اقتصار استعمالها على الحالات الاستثنائية".
المصدر: نسيجها