
"الشامات" قد تطيل العمر طفل
لندن / تشير أحدث الدراسات البريطانية إلى أن الذين يظهر لديهم عدد كبير من الشامات على أجسادهم، يشيخون ببطء مقارنة مع الأشخاص الآخرين، حيث وجد علاقة ما بين ظهور الشامات وأحد المؤشرات البيولوجية التي ترتبط بتأخر ظهور الشيخوخة.
وكما هو معروف فإن الشامة تظهر على بشرة الأفراد خلال مرحلة الطفولة، لتختفي فيما بعد في المرحلة العمرية المتوسطة، ومعدل عدد الشامات التي يمتلكها أصحاب البشرة البيضاء قد تبلغ 30 شامة للفرد، و قد يرتفع هذا العدد ليصل إلى 400 شامة في بعض الحالات، والتي تتفاوت في أحجامها فبعضها يكون صغيراً ، بحيث يقل نصف قطر الشامة عن 2 ملم، في حين قد يتجاوز نصف القطر بالنسبة لأخريات الخمسة مليمترات.
إلا أن الباحثين يقولون إن امتلاك الفرد لعدد كبير من الشامات على بشرته، قد يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة لديه بسرطان الخلايا الصبغية، أحد سرطانات الجلد الشهيرة.
وأجرى فريق من وحدة بحوث التوائم التابعة لجامعة "كينجز كوليج - لندن" البريطانية دراسة شملت 1800 فرداً من التوائم، جميعهم من الإناث، وذلك بهدف دراسة العلاقة ما بين عدد الشامات التي يمتلكها الفرد، وأحد المؤشرات البيولوجية التي ترتبط بمعدل هرم الجسم وهو "التيلومير".
ويتألف التيلومير من حزم من الحمض النووي dna تتواجد في نهاية الكروموسوم في الخلية، وهي تلعب دوراً في تضاعف هذا الجزء من الكروموسوم، كما تساعد على حمايته، من خلال منع تعرضه للنسل أو الالتصاق بالكروموسومات الأخرى، حيث شبهه الباحثون بالأطراف البلاستيكية لرباط الحذاء الذي يحميه من التعرض للتلف أو التغير.
إلا أن هذه الحزم تصبح أقصر عندما يتقدم الفرد في العمر، حيث يرتبط طول هذه الحزم في خلايا الدم البيضاء بمقدار الهرم الحاصل في الأعضاء المختلفة من الجسم، مثل القلب، العظام، الشرايين، والعضلات.
وتضمنت الدراسة إجراء قياسات لطول التيلومير المتواجد في خلايا الدم البيضاء عند كل من المشاركات، ومقارنته بعدد الشامات التي تمتلكها كل واحدة منهن.
وتفيد نتائج الدراسة بأن الإناث اللواتي كن يمتلكن عدداً من الشامات يزيد عن مائة، أظهرن زيادة في طول حزم التيلومير مقارنة مع اللواتي كان مجموع الشامات لدى كل منهن يقل عن سبعة وعشرين، وقد تراوح مقدار الزيادة في سنوات العمر من 6-7 سنوات، ما يشير إلى أن الزيادة في عدد الشامات عند الفرد، قد يرتبط بتأخر الشيخوخة، باعتبار أنه يمتلك حزماً أطول من التيلومير، كما تبدي الشامات لديه ميلاً أكبر للبقاء لفترة أطول.
ويقول رئيس فريق البحث الدكتور فيرونيك باتايلي "لقد قدمت الدراسة نتائج مثيرة، حيث أظهرت ولأول مرة، أن الأشخاص الذين يمتلكون عدداً كبيراً من الشامات، وهم من ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بسرطان الخلايا الصبغية، قد تهرم أجسامهم ببطء، ما قد يرتبط بانخفاض احتمالية تعرضهم للأمراض التي لها علاقة بالتقدم في السن، إلا أن الأمر يتطلب المزيد من البحث في هذا الجانب".
المصدر: نسيجها