
اكتشاف العنصر المسبب لخلل انقسام الخلايا معمل تحليل
برن / أعلن فريق من علماء المعهد الفدرالي للتقنية بمدينة زيورخ السويسرية أنهم توصلوا إلى اكتشاف يبين تأثير بروتين "كالين3" على آلية انقسام الخلية البشرية.
وقال الباحثون إنهم وجدوا في بحثهم الجديد أن اختفاء البروتين المذكور أو ضعف أدائه يؤدي إلى انقسام الخلية الواحدة إلى خلايا متعددة الأنوية، لتضم عددا كبيرا من الكروموسومات التي تختلف في صفاتها عن تلك التي كانت في الخلية الأم.
الباحثة إيزابيلا سومارا إحدى أعضاء فريق البحث ومن المساهمين في هذا الاكتشاف تشرح أهميته قائلة إن "التوصل إلى العلاقة بين وظيفة هذا البروتين وانقسام الخلية مكن الباحثين من التعرف على الخلل الذي يصيب تكاثر الخلايا في الجسم، وسبب عدم انتقال الكروموسومات بنفس صفاتها الأصلية إلى الخلايا الجديدة كما هو مفترض".
وأشارت الباحثة إلى أن الخلل في وظيفة هذا البروتين بالخلية يؤثر على توازن عدد الخلايا في الجسم، ويتسبب في توزيع غير سوي للكروموسومات، وهو ما يؤدي إما إلى موت الخلية مبكرا أو تكوين خلايا سرطانية تنتشر في الجسم.
وقد توصل فريق الباحثين إلى آلية عمل هذا البروتين من خلال مراقبة آليات انقسام الخلايا في الديدان البسيطة، فوجدوا أن غياب "كالين3" يؤدي إلى خلل في عملية الانقسام والذي يؤدي إلى تكاثرها بشكل عشوائي ولا تتوزع الكروموسومات بشكل متساو، فلا تحمل الخلايا الجديدة نفس صفات السابقة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى موت الديدان بعد فترة وجيزة.
وبعد ذلك نقل الباحثون تجاربهم إلى الخلايا البشرية فوجدوا نفس التأثير، ولاحظوا انقساما غير متكافئ بين الخلايا مع غياب هذا البروتين. كما لا تحمل الخلايا الجديدة نفس خواص السابقة بسبب خلل في توزيع الكروموسومات حيث لاحظ العلماء أنها تتوزع حول مركز الخلية، ويرتبط كل كروموسوم بأنبوب دقيق من البروتينات مع أحد جدرانها.
يشار هنا إلى أن العلماء ينظرون إلى قدرة الخلية على الانقسام الصحيح على أنها أحد العوامل الهامة المؤثرة في حياتها، ومن عجائب الخالق سبحانه وتعالى أن الخلية تحتوى على آليات خاصة بها تراقب عملية الانقسام بدقة متناهية، لأن أي خلل فيها يؤدي إلى اضطراب في نقل الخواص الوراثية إلى بقية الخلايا مما قد يؤدي إلى موت الخلية أو ربما أيضا إلى تحولها إلى خلية سرطانية.
ومن المعروف أن جسم الإنسان البالغ يحتوي على مائة مليار خلية تتوزع وظائفها بشكل مختلف، وتتكاثر بواسطة انقسام محسوب بدقة لمسايرة عملية النمو، ولتعويض الخلايا الميتة حيث يفقد الإنسان 50 مليون خلية في الثانية الواحدة يتم تعويضها بنفس العدد مباشرة.
المصدر: نسيجها