تحول في الجينات وراء اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية الاكتئاب
واشنطن / أوضحت دراسة أمريكية حديثة أن زيادة مخاطر الإصابة باكتئاب ما قبل الدورة الشهرية عند بعض النساء قد يكون مرتبطا بحدوث تحولات جينية محددة.
وقال الفريق الذي أشرف على الدراسة وهو من جامعة "نورث كارولاينا- تشاب هيل"، وخبراء من المعهد القومي للصحة العقلية في الولايات المتحدة الأمريكية، إن اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية أو ما يعرف باسم pmdd، والذي يصيب نسبة من النساء، يتميز بحدوث نوبات من الاكتئاب أو التوتر، بالإضافة إلى التهيج الشديد خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية، ليؤثر ذلك في أداء المرأة وقدرتها على القيام بالمهام اليومية، كما قد يتسبب هذا الاضطراب بتأثر العلاقات الاجتماعية للأنثى، إلا أن هذه الأعراض تتراجع مع بدء الدورة.
وكان العلماء في السابق يعتقدون أن هذا الاكتئاب مرتبط بحدوث تغيرات هرمونية خلال الدورة الشهرية، إلا أنهم لم يكن هناك تفسير واضح لزيادة احتمالية تأثر الحالة المزاجية لنساء دون أخريات بالتغيرات الهرمونية.
وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تكشف عن العلاقة بين حدوث تحولات جينية واضطرابات المزاج المرتبطة بتغيرات في الغدد خلال الدورة الشهرية.
وشملت هذه الدراسة 91 امرأة جميعهن عانين من "اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية" في ثلاثة أشهر سابقة على الأقل، كما تألفت عينة الدراسة من 56 امرأة لم يسبق لأي منهن أن أصيبت باضطرابات المزاج المرتبطة بالدورة الشهرية، ليشكلن بذلك مجموعة المقارنة، وقد تم جمع عينات الدم من كل من المشاركات بغرض إخضاعها لفحوص التحليل الجيني.
وأشارت نتائج التحاليل إلى اكتشاف أربعة اختلافات جينية، تواجدت في جين مستقبل esr1، وهو واحد من جينين اثنين مسئولين عن تصنيع مستقبل هرمون الإستروجين.
وطبقاً للبروفيسور "ديفيد روبيناو" عضو فريق الدراسة، فإن الدراسات أظهرت أن اكتئاب ما قبل الدورة الشهرية يتميز بحدوث حساسية بشكل غير طبيعي تجاه المركبات الستيرويدية مثل الإستروجين، وباعتبار أن مستقبل هرمون الإستروجين esr1 يمكن له أن يحفز بدء الأعراض في هذه الحالة، فإن لذلك المستقبل علاقة فسيولوجية واضحة بهذا النوع من الاضطرابات.
المصدر: نسيجها