
وداوني بالتي كانت هي الداءُ
المستشفى المكان الأمثل للراغبين في ترك التدخين باحثون يؤكدون ان البرامج التأهيلية والعلاج بالعقاقير والمتابعة في المستشفيات تعزز احتمالات الإقلاع عن التدخين بنسبة كبيرة.
ميدل ايست اونلاين نيويورك - أشارت مراجعة لتقارير منشورة الى ان المدخنين الذين يحتاجون لعلاج في المستشفى بغض النظر عن السبب قد يستجيبون لجهود التوقف عن التدخين. وبالتدخل الصحيح فانهم في الغالب ينجحون في الاقلاع عن تلك العادة.
والمدخنون عُرضة بشكل متزايد للاصابة بمشاكل صحية كثيرة بينها السرطان وأمراض القلب والرئة ونتيجة لذلك ينتهي الأمر غالبا بادخالهم المستشفى.
ويقول باحثون ان المستشفى ما زالت تقدم "مرحلة تعليمية" مثالية لمن سيقلعون عن التدخين.
وراجعت الدكتورة نانسي ريجوتي مديرة مركز أبحاث التبغ والعلاج بمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن وزملاؤها فعالية برامج التوقف عن التدخين التي تقدم في البداية للمدخنين الذين يدخلون المستشفيات.
وفي 33 تجربة تلقى 14500 مدخن ومدخنة ممن أُدخلوا المستشفيات نصيحة بالاقلاع عن التدخين أو نصائح سلوكية أو الاثنين معا من ممرضة بحث أو استشاري مدرب في مجال التوقف عن التدخين.
وفي المستشفى تراوحت التدخلات المناهضة للتدخين بين أقل من خمس دقائق الى 60 دقيقة مع أو بدون دعم متابعة بعد الاقلاع عادة ما يكون في صورة اتصالات هاتفية.
وتشير النتائج الى ان البرامج الاستشارية المكثفة التي تقدم للمدخنين استشارات لمدة 30 دقيقة على الاقل أثناء الاقامة في المستشفى الى جانب الاتصالات الداعمة لمدة شهر على الاقل بعد الانقطاع عن التدخين تزيد احتمالات الاقلاع بنسبة 65 في المئة بعد التوقف.
وفي طائفة من المدخنين الذين ادخلوا المستشفى بسبب مرض في القلب زادت الاستشارات المناهضة للتدخين مع دعم المتابعة احتمالات الاقلاع بنسبة 81 في المئة.
وغالبا ما تخفق البرامج الاقل كثافة لا سيما تلك التي لا تتابع بعد التوقف عن التدخين في مساعدة المدخنين على الاقلاع بنجاح عن تلك العادة.
وتشير البيانات الى ان اضافة علاج بديل للنيكوتين أو عقار مضاد للاكتئاب يسمى بوبروبيون والمتابعة يعزز احتمالات اقلاع المدخنين بنسبة 47 في المئة.
وخلصت ريجوتي وزملاؤها الى ان "مجمل الادلة" يبرهن بوضوح على ان العلاج بالعقاقير يتعين ان يكون جزءا من برامج مكافحة التدخين داخل المستشفيات حين تكون ضرورية.
وتنشر نتائج الدراسة في احدث عدد من دورية (كوشرين لايبراري) التي تصدرها كوشرين كولابوريشن وهي منظمة دولية لتقييم الابحاث الطبية.
المصدر: ميدل ايست اون لاين