
من اليسار الى اليمين أوجي، يعقوب، حكيم، وفينلاي
المنظمة الانجليزية العربية: محاضرة لمجدي يعقوب لالقاء الضوء على الحالات الحرجة في جراحة القلب جراح القلب البارز المصري الاصل يحاضر في الجمع بين العلوم الطبيعية والعلوم الانسانية.
لندن ـ من مأمون العباسي
ألقى السير مجدي يعقوب جراح القلب البارز محاضرة في لندن الخميس، قدم فيها لمحة عن نظرته إلى الطب بشكل خاص، والعلوم الطبيعية بصفة عامة.
وتأتي المحاضرة ضمن البرنامج التعريفي الذي تضطلع به المنظمة الانجليزية العربية والساعي الى ابراز ادوار المهاجرين العرب في اوروبا وما حققوه من نجاحات.
والقت البارونة لورا فينلاي كلمة في بداية المحاضرة التي عقدت برعاية الجمعية الملكية للطب والمنظمة الانجليزية العربية، اشادت فيها بالانجازات التي حققها السير مجدي يعقوب في خلال رحلته البحثية والعملية الطويلة.
كما شكرت البارونة لورا فينلاي رئيس المنظمة الانجليزية العربية نظمي اوجي على ما تقوم به المنظمة من انشطة في بريطانيا واوروبا وثمنت التبرع السخي الذي قدمه اوجي الى مستشفى هامرسميث في لندن وإنشائه لمركز علاج وزرع الكلية في المستشفى والذي يعد الاكبر في اوروبا في المجالات العلاجية والبحثية.
وقدم اوجي السير مجدي يعقوب مستعرضا انجازاته الكبيرة في مجال جراحة القلب، وقال "ان السير مجدي لم يتوقف عند الجراحة التقليدية رغم النجاحات الكبيرة التي حققها في هذا المجال، بل طرق وفريقه البحثي بابا علميا جديدا في مجال خلايا المنشأ التي تحمل في طياتها الكثير من آمال معالجة مشاكل امراض القلب."
وأجرى السير يعقوب ـ البريطاني من اصل مصري ـ حوالي ألفي عملية زراعة للقلب مسجلاً رقماً قياسياً عالمياً في هذا المجال، وهو يقرن دائماً الجراحة بالبحث العلمي في عمله.
وبالإضافة إلى مشاركته في أول عملية زراعة للقلب في بريطانيا، فإنه أول من أجرى زراعة مباشرة للرئة، وأول من أجرى عملية "دومينو" في العالم على الإطلاق.
ويخضع لعملية "الدومينو" مريضان؛ الأول برئتين معطوبتين وقلب سليم، والثاني بقلب معطوب. فيُزرع للمريض الأول رئتان وقلب معاً، فيما يُزرع للمريض الثاني قلب الأول السليم.
ورغم كونه علَماً من أعلام الجراحة، فإن يعقوب ـ القاهريّ المولد والنشأة ـ لم يقطع صلته بالعلوم الانسانية، التي يرى لها دوراً مهماً في تطوير العلوم الطبيعية.
وقال يعقوب في محاضرته "إن كفاءة علماء الطبيعة الذين درسوا العلوم الانسانية أعلى منها لدى نظرائهم".
وعرَّج يعقوب على الاساطير القديمة في مصر، مشيراً الى ان قدماء المصريين مجَّدوا "إلهة الحقيقة"، والحقيقة تعادل العلم في وقتنا الحاضر.
وأكد أن "الحقيقة صعبة المنال، وليس في وسعنا الا أن نسعى اليها. كثيرون أنجزوا أبحاثاً علمية متفوقة، وجميعهم اقتربوا من الحقيقة، لكن أحداً منهم لم يدركها".
وأضاف "تقول حكمة مصرية: الحقيقة جذابة، ولكنها مراوغة. ولهذا فإنه كلما اقترب أحد من إلهة الحقيقة، فردت أجنحتها وطارت بعيداً".
واستطرد يعقوب قائلاً "أفضل طريقة للاقتراب من حقيقة علمية، هي محاولة دحضها لاختبارها، بدلاً من البحث عن حُجج تدعمها".
وفي ختام المحاضرة شكر البروفيسور نادي حكيم زميل الجمعية وعضو مجلس ادارة المنظمة السير مجدي يعقوب مذكرا بدور المهاجرين العرب البناء في مجالات الحياة العديدة.
المصدر: ميدل ايست اونلاين