أم تساعد طفلتها
برلين / اللعب كل دنيا الطفل ومتعته، وبالنسبة للطفل يعتبر أي شيء يحرمه من اللعب عبء لا يجب عليه تحمله، لذا يتهرب من أداء الواجب المدرسي بكافة الطرق ويعتبره عقابا...
وقد يصل الأمر ببعض الأطفال إلى كراهية المدرسة، من أجل هذا يفضل بعض الأمهات راحة البال فيساعدن أطفالهن في إنجاز واجباتهم المدرسية مساعدة مفرطة فيقدمن لهم الحل جاهزاً، ولا مانع أن يقمن بحل مسائل الواجب بأنفسهن.
ولكن في ألمانيا تنبه خبراء التربية إلى هذا الأمر وحذر فريق من المختصين في هذا المجال من أن المساعدة المفرطة في هذا المضمار قد تأتي بنتائج عكسية قائلين "إن المساعدة الأفضل التي يكمن أن يسديها الآباء والأمهات لأطفالهم في هذا الصدد قد تتمثل في الإحجام عن مساعدتهم تماما، فالهدف من الواجبات المنزلية لا يكمن فقط في حصول الطلاب على درجات مرتفعة في شهاداتهم المدرسية ولكنه يرمي كذلك إلى تحسين قدراتهم الشخصية وتنمية قدرتهم على التعلم الذاتي".
ويؤكد الباحث أولريش تراوتفاين من معهد ماكس بلانك للأبحاث التعليمية ومقره برلين، "أن على الطفل إدراك أن الحصول على درجات مرتفعة وتحقيق النجاح في الدراسة يتطلب بذل جهد، وعندما يمد الوالدان يد العون لأبنائهم فيما يتعلق بالإجابة عن الأسئلة التي يواجهونها خلال قيامهم بأداء الواجب المنزلي، فإن ذلك يؤدي على الأغلب إلى عدم فهمهم الدرس الذي تتمحور هذه الأسئلة حوله".
من جهة أخرى، يجب على الآباء أن لا يهددوا طفلهم بالعقاب إذا جاء بدرجات أقل من مستواه حتى لا يشعر بالخوف والضيق بل يجب علهم أن يشجعوه على أداء واجبه حتى يقبل على الأمر برضا وسعادة.
المصدر: نسيجها