
طفل مصاب بمرض التوحد
واشنطن / قال باحثون أمريكيون إن الأطفال مرضى التوحد والاضطرابات المتصلة به، لديهم معدلات أعلى لهرمونات النمو عن نظرائهم فيما قد يفسر لماذا تكون رؤوسهم أكبر من غيرهم من الأطفال.
وقالت فرق الباحثين التابع لمعاهد الصحة القومية والمراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، إن الأولاد مرضى التوحد وسلسلة الاضطرابات المرتبطة به يكونون أيضا أثقل من الأولاد الآخرين، وأظهرت دراسات أُخرى بالفعل أن الأطفال مرضى التوحد تنمو رؤوسهم بسرعة بالغة في بداية حياتهم.
وقال الدكتور دوان الكسندر مدير المعهد القومي لصحة الطفل والتنمية البشرية "كشف معدو الدراسة دليلا جديدا مبشرا في مسألة فهم التوحد".
وأضاف "الأبحاث المستقبلية سوف تقرر ما إذا كانت المستويات الهرمونية الأعلى التي لاحظها الباحثون مرتبطة بنمو غير عادي للرأس إضافة إلى المعالم الأُخرى للتوحد، أم لا".
ولا يعرف أحد أسباب التوحد، وهو خلل مُعقد قابل للتطور يشمل مشكلات تتعلق بالتفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين.
وتتفاوت الأعراض من معتدلة تتمثل في صعوبة المراس فيما يُعرف بعرض اسبرجر إلى عجز شديد وتخلف عقلي، ووجدت دراسة حديثة للمراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن طفلا واحدا من بين كل 150 طفلا أمريكيا مصاب بالتوحد أو اضطراب متصل به وهو حالة أقل حدة مرتبطة بمرض التوحد مثل عرض اسبرجر.
وكان الدكتور جيمس ميلز وزملاؤه في البحث قد قارنوا طول ووزن ومحيط الرأس ومعدلات نمو الهرمونات المتصلة بالنمو والنضج في 71 صبيا مصابين بالتوحد بمجموعة مؤلفة من 59 صبيا من الأصحاء.
واتضح أن الأولاد المصابين بالتوحد لديهم معدلات أعلى لنوعين من الهرمونات التي تنظم النمو مباشرة أولهما جين نمو شبيه بالأنسولين وثانيهما هرمون "اي.جي.اف"، كما كان لدى الأولاد مستويات مرتفعة من الهرمونات التي تؤثر بشكل غير مباشر على النمو.
كما أن الأولاد المصابين بالتوحد أو اضطراب متصل به لديهم محيط رأس أضخم في المتوسط ووزنهم أزيد ومؤشر كتلة الجسم لديهم أعلى من أقرانهم رغم عدم وجود فارق في الطول بين المجموعتين.
والإناث أقل عرضة للإصابة بالتوحد مقارنة مع الصبيان ولم يتمكن الباحثون من توفير بنات مريضات بالتوحد بعدد كاف للمشاركة في الدراسة.
ويقول الخبراء إن جينات عديدة لها صلة بالتوحد إلا أن العوامل البيئية قد تلعب دورا أيضا.
المصدر: نسيجها