فأر
كاليفورنيا / أكدن دراسة علمية أمريكية، أن القدرات السمعية عند الأمهات، قد تكون أكثر كفاءة مما تتمتع به الإناث الأخريات، إذ أظهرت الدراية أن الأعصاب السمعية عند أمهات الفئران تلتقط وتميز الأصوات الصادرة عن صغار الفئران بشكل أفضل، مقارنة مع الإناث اللواتي لم يسبق لهن التزاوج.
وكان عدد من باحثي جامعة "كاليفورنيا- سان فرانسيسكو "، يعاونهم آخرون من جامعة "إيموري" في الولايات المتحدة الأمريكية أجروا دراسة تضمنت القيام بتجارب على مجموعة من إناث الفئران، بعضها لم يتزاوج قط، في حين وضع البعض الآخر "دراصا" في السابق.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن منطقة "auditory cortex"، وهي الجزء المسئول عن التعامل مع الإشارات العصبية السمعية، أظهرت نشاطاً أكبر عند الفئران الأمهات، مقارنة مع إناث الفئران اللواتي لم يسبق لهن التزاوج.
ويقول الباحثون أن ذكور الفئران البالغة تصدر كذلك أصواتاً معينة، إلا أن الإناث الأمهات تبدي "حساسة " أكبر تجاه الأصوات الصادرة عن الدراص وتفهم المغزى منها، بالرغم من تنوع تلك الأصوات بشكل كبير.
وطبقاً لرأيهم فإنها المرة الأولى التي يكشف فيها عن تأثير السياق السلوكي، الذي يتضمن التواصل من خلال الأصوات، في قدرة الدماغ على كشف وتمييز الأصوات ومن ثم الاستجابة لها، في حين ركزت الدراسات السابقة، حول التواصل بين الحيوانات، على كيفية استجابة الخلايا العصبية للأصوات التي يصحبها سلوك ما.
ويعزوا الباحثون الاختلاف في تلقي الأصوات بين أفراد العينة من الأمهات وغيرهن، إلى أحد سببين؛ الأول مرتبط بالتغيرات الهرمونية التي تحدث عند الأمهات، وهو ما يمكن إثباته من خلال إجراء تجارب على إناث فئران حوامل، فإن تبين أنها امتلكت هذه القدرات السمعية بمجرد حملها، فإن ذلك يرجح وجود عامل هرموني.
أما السبب الثاني، من وجهة نظرهم، فيرجع إلى خبرة الكائن في التعامل مع هذه الأصوات، إذ يوضح البروفيسور"كريستوف شراينر"، من مركز علوم الأعصاب التكاملي التابع لجامعة "كاليفورنيا- سان فرانسيسكو" وعضو فريق الدراسة، بأن الأمر مشابه لما يحدث عندما ينتقل الفرد إلى بلد يجهل لغة أهله، حيث سيبدو حديثهم كسيل من الأصوات التي لا يمكن تمييزها عن بعضها، كما أنه قد لا يكون قادراً على تحديد اللحظة التي تنتهي عندها الكلمة، إلا أنه وبمرور الوقت تغدو الكلمات والمقاطع الصوتية أكثر وضوحاً، إذ تتمكن خلايا الدماغ من تمييزها بشكل أفضل.
المصدر: نسيجها