سيدة حامل
الرياض / تعاني بعض السيدات من مشكلة تعرف في الأوساط الطبية باسم "العقم المناعي" وهي تحدث عندما يُسيء جهاز مناعة الأم تفسير وجود الجنين في الرحم، وتتعامل الخلايا المناعية مع هذه الأجنة كأجسام أو خلايا غريبة، مما يؤدي إلى مقاومتها ورفضها ومن ثم إسقاطها بدلا من التكيف معها لإنجاح الحمل.
وحول هذا الموضوع يقول الأستاذ الدكتور عماد عبد القادر كوشك، أول استشاري سعودي لأمراض الباطنية والحساسية والربو والمناعة، عضو الجمعية الأميركية والأوروبية لمناعة الإنجاب والخصوبة، "أصبحت هذه المشكلة تشكل ظاهرة عالمية، وتشير العديد من الأبحاث الحديثة إلى دور جهاز مناعة الأم الحامل في نجاح الحمل واكتمال نمو الجنين وتطوره".
وأوضح الأستاذ الدكتور عماد كوشك أن متوسط أعمار مرضى العقم المناعي يتراوح بين 36 و40 سنة، وغالبا يكون قد حصلت لهن عدة محاولات حمل فاشلة أو سقوط متكرر، إما بعد حدوث حمل طبيعي أو بالتلقيح الصناعي. وكثيرًا ما تكون هؤلاء النساء قد فقدن الأمل، وذلك بسبب اقترابهن من نهاية العمر الإنجابي وبسبب التأثيرات النفسية السلبية، ويمكن مساعدة هؤلاء الأزواج باكتشاف خطأ ما في جهاز المناعة باستخدام الوسائل المخبرية الحديثة في معامل المناعة السريرية.
وحول علاج العقم المناعي يقول الدكتور عماد كوشك "تعطى الأم مجموعة من العقاقير، مجتمعة أو فردية، ومنها عقاقير مثبطة أو خافضة للمناعة، وعقاقير مضادة للالتهابات، وعقاقير ضد تخثر الدم.
كما أن هناك العلاج بالأجسام المضادة "الغلوبيولين المناعي"، ويمكن كذلك استخدام وسائل الحمل الصناعية الحديثة. وعلى الرغم من أن حجم المعلومات عن معرفة أسباب العقم والإجهاض كبير، فإن الأسباب الحقيقية لكثير من اضطرابات جهاز المناعة لا زالت غير معروفة.
المصدر: نسيجها