معمل ابحاث
هيوستن / أعلن فريق بحث أمريكي أنهم وجدوا أن العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" تزيد مخاطر الإصابة بأحد سرطانات اللمفوما، وذلك بناء على دراسة مسحية سابقة أكدت وجود ارتباطا بين العدوى بهذا الالتهاب الكبدي الوبائي وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الكبد وتشمعه.
وقد أشرف على الدراسة فريق بحث من كلية طب بايلور بمدينة هيوستن بقيادة الدكتور توماس جيوردانو، حيث تتبع الباحثون أكثر من 146 ألف إصابة بعدوى الفيروس بين المحاربين الأميركيين القدماء، وقارنوها بحالات حوالي 572 ألفا من المحاربين القدماء غير المصابين بالعدوى، وتبلغ نسبة الرجال في المجموعتين 97%، ومعظم المشاركين من البيض ومتوسط أعمارهم 52 عاما.
ووجد فريق البحث أن العدوى بفيروس الكبد الوبائي "سي" قد زادت بنسبة 20 إلى 30% من مخاطر أو احتمالات الإصابة بأحد أنواع سرطان اللمفوما المغاير لداء "هُدجْكن" أو لمفوما الورم اللمفي الحبيبي.
والمعلوم أن هذا النوع من اللمفوما هو سرطان يبدأ في الأنسجة اللمفاوية التي تتكون منها العقد اللمفاوية والطحال وأعضاء أخرى في منظومة المناعة، حيث تنشأ الأورام من خلايا الدم البيضاء، وهذا السرطان أكثر شيوعا بين الرجال منه بين النساء.
كما وجد الباحثون أن العدوى بفيروس الكبد الوبائي "سي" تُضاعف مخاطر الإصابة بصورة نادرة من هذا السرطان اللمفاوي ثلاثة أضعاف، وتعرف بحالة "والدنستروم" لوجود الغلوبلين الكِبري بالدم.
ويقول الدكتور جيوردانو، رئيس فريق البحث لهذه الدراسة، إن العدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" عدوى مزمنة، وينجم عنها تحفيز مزمن لجهاز المناعة، وهذه السرطانات هي بالأساس سرطانات جهاز المناعة.
وقد وجدت الدراسة أن العدوى بهذا الفيروس تسبق في المعتاد نشوء هذه السرطانات، وأن زيادة مخاطر الإصابة بهذه السرطانات اللمفاوية تستمر على المدى الطويل.
وقد وجد الباحثون أيضا ارتباطا بين العدوى بفيروس التهاب الكبد "سي" وزيادة مخاطر الإصابة باضطرابات الخلايا البلازمية غير الخبيثة.
المصدر: نسيجها