
طفل بدين
نيويورك / هل تعتقدين أن أغلب الأمهات يعدون أطفالهن لحياة مليئة بالمشاكل الصحية والعادات الغذائية السيئة؟ على ما يبدو، فأن الإجابة هي نعم، وفقا للدراسة الأولى على تأثير حجم الوجبات على الأطفال.
نفذت هذه الدراسة من قبل أساتذة التغذية في جامعة بين الرسمية تحت رعاية جمعية الغذاء الأمريكية، حيث وجدت هذه الدراسة أن الأطفال ما بين عمر 3 سنوات و 4 سنوات المدرجين ضمن برنامج تنمية الطفل بالجامعة يتناولون نفس كمية الغذاء من المعكرونة والجبن عندما تقدم لهم في وجبات كبيرة ومتوسّطة وصغيرة في وقت الغداء.
على أية حال، فإن الأطفال في سن ما قبل الدخول إلى المدرسة الأكبر سنّا تناسوا "رغبتهم الداخلية بتناول الطعام" وتناولوا أكثر من اللازم، وعندما أعطى الأطفال ما بين عمر 5 و 6 سنوات أطباق كبيرة تجاوزت حجم الوجبة الموصى بها تناولوا المعكرونة والجبن أكثر واستهلكوا الحليب بكمية أكبر أيضا على نفس النمط، بالإضافة إلى أعواد الجزر وصلصة التفاح أثناء وجبة الغداء.
وتقول أستاذة التغذية باربرة رولز، "من الواضح أن الأطفال يتناولون كل ما يقدم لهم، فهم لا يعون حجم الوجبة المناسبة لأعمارهم، ولا يعرفون بأن تناول المزيد من الطعام أمر مضر بالصحة".
وتضيف :يعاني حوالي 58 مليون بالغ و47 مليون طفل من زيادة الوزن، وفقا للمعهد القومي الأمريكي للصحة، ويمكن للإتخام أن يؤدّي إلى السمنة التي بدورها يمكن أن تسبّب أمراض خطرة مثل السكّري، وبعض أنواع السرطان ومرض القلب التاجي.
وتنصح الدراسة الآباء بتوفير الغذاء الصحّي، ووضعه على المائدة أمام الأطفال وترك الأطفال يقررون الكمية التي تناسبهم، قد تجد العديد من الأمهات هذا التصرف مستهجنا، ولكن بعقلانية إذا كنت جائعا جدا فسوف أضع حاجتي من الطعام، فلن يعرف أي شخص أخر ما مقدرا حاجتي للطعام في هذا اليوم، إن تكيس الأطعمة في أطباق الأطفال لن يجعلهم أكثر صحة، بل أكثر سمنة.
إن ما يسبب السمنة حقا هو إصرار الوالدين على أن ينهي الطفل طبق الطعام الذين وضعاه بأنفسهم دون تقدير لاحتياجات الطفل، يجب معرفة كمية الوجبة المعقولة والمناسبة لعمر واحتياجات كل طفل، اسأل الطفل ما هو مقدار جوعه، ورغبته بالطعام، ثم اتركه يأكل الكمية التي يريد من طبقه. لا تهدده بتناول كل ما في الطبق، فقد لا يحتاج الطفل إلى كل هذا الطعام.
وأخيرا ببساطة، شجع أطفالك على تعلم المزيد من العادات الغذائية الصحية، ولا تحضر معك أطعمة غنية بالدسم والدهون إلى المنزل.
المصدر: نسيجها