أب يحمل أبنة
دمشق/ يتوجب على كل أب وأم أن يعلما بأن جميع التصرفات الصادرة عنهما تنعكس كالمرآة في طفلهما الصغير.
وبشكل خاص فإن الطفلة دائماً ما تكون متتبعة لكل تحركات وتصرفات أمها, وتبدأ فعلاً بتقليدها في حركاتها وحتى في أسلوب تعاملها مع الآخرين, وكذلك فإن الابن يقلد والده في كل صغيرة وكبيرة.
وبما أن شخصية الطفل تكتمل وتتبلور عند الثلاث سنوات, فيجب أن يمد الأبوين أطفالهما في هذه المرحلة بالذات, بكل ما هو جيد من القيم والأخلاق.
وبحسب ما أكدته الأبحاث العلمية بأن سلوك الأبوين يؤثر في أبنائهما أكثر من كلامهما, فيجب أن يفكر الأبوين أكثر فيما يفعلانه لأطفالهما, من خلال سلوكياتهما وتصرفاتهما.
فالطفل منذ الولادة يبدأ في الملاحظة والتعلم والاكتساب من والديه, وغالباً لا يؤثر كلام الأبوين كثيراً في سلوك الطفل وتصرفاته, إن لم يكن الأبوان نفسيهما يفعلان ما ينصحان به الطفل.
كما أكدت الإحصائيات بأنه عندما يكون الأبوين نموذجاً إيجابياً لأطفالهما, فهذا سيساعدهم على الاختيارات المناسبة في حياتهم, وهم غالباً ما يكونون متفوقون في دراستهم, ويتمتعون بتقديرهم لأنفسهم أكثر من غيرهم.
والجدير بالذكر أن الأم تلعب دوراً كبيراً ومهماً في تربية الطفل أكثر من الأب, بحكم أنها الأكثر تواجداً واحتكاكاً معه, لهذا يتوجب عليها أن تكون نموذجاً متحرك في أرجاء المنزل, تترجم كل ما تعلمته من الحياة إلى سلوك مادي يلمسه ويتحسسه طفلها, وأن تعكس حقيقة السلوك الذي تنادي به, لكي لا يقع الطفل في تناقضات خطيرة, فيختلط عليه الأمر وتلتبس عليه الحقائق والمفاهيم, فلا يستطيع وقتها بل لن يعود قادراً على التمييز بين الزائف والصحيح.
المصدر: نسيجها