طفل يقرأ
القاهرة/ من الضروري قراءة القصص للأطفال لأنها طريقة نافعة وفعالة لتأمين التسلية للطفل, وفي نفس الوقت هي أسلوب للتعليم يشحذ خيال الطفل, ويطور قدراته على التعبير والنطق, فتتحسن لديه المهارات اللغوية بشكل ملفت.
ولكن أثناء قراءة القصة للطفل, قد يقوم الآباء بالإسهاب في شرح تفاصيلها بهدف إمتاع الطفل, مما يقلل من الوقت المتاح للطفل لطرح الأسئلة, أو قد يرغبون بقراءة القصة دون مقاطعتهم من قبل الأطفال, مما يدفعهم إلى إسكات الطفل, وغيرها من التصرفات التي من شأنها أن تؤثر سلباً في اكتساب الطفل للمهارات اللغوية, خصوصاً لدى الأطفال الذين يظهرون صعوبات في اكتساب اللغة.
ولهذه الأسباب يوجه بعض المختصين نصائح مفيدة في ما يتعلق بالقراءة للأطفال, وبشكل خاص للذين هم دون سن المدرسة, ويجدون صعوبات في اكتساب المهارات اللغوية.
فيجب على القارئ السكوت عدة مرات وعلى فترات أثناء القراءة, وذلك بهدف إتاحة المجال أمام الطفل للتعليق على ما يريد, وحتى إذا كان تعليق الطفل أخذ منحى آخر لا يمت للقصة بصلة.
كما لا بد من منح الطفل دوراً رئيسياً أثناء القراءة له, فذلك سيساعده كثيراً على تعلمه اللغة بشكل أفضل, ويحسن من اكتسابه للمهارات اللغوية, إذ أن إفساح المجال أمام الطفل للحديث حتى وإن لم يبادر الطفل إلى طلب ذلك, سيسهم كثيراً في إكساب الطفل المهارات اللغوية بشكل واضح.
ومن جهة أخرى فإن ممارسة هذا الأسلوب في القراءة يجب أن لا يقتصر على الأطفال الذين يواجهون صعوبات في اكتساب المهارات اللغوية, بل يجب أن يكون أيضاً مع الأطفال الذين يمتلكون مهارات لغوية ضمن المستوى المطلوب, لأن هذا سيؤدي إلى تطورهم تطوراً هائلاً في قدرتهم على الحديث, واستخدامهم للمفردات اللغوية.
المصدر: نسيجها