
طفلة
لندن/ أشارت أبحاث ودراسات سابقة إلى أنه على الرغم من الفوائد التي تقدمها وسائل المساعدة على النطق الآلية لمستخدميها الصم, أو ممن يعانون من أمراض أثرت في قدرتهم على النطق, إلا أنها قد تحد من تطور مهاراتهم اللغوية.
لأن وسائل المساعدة على النطق هذه تحرمهم من عفوية الحديث, وتجعلهم متحدثين سلبيين, أي أن تواصلهم اللغوي مع الآخرين يكون على شكل إجابات محددة لأسئلة تطرح عليهم.
والأطفال عموماً يميلون إلى الفكاهة وإلقاء الدعابات في أحاديثهم, الأمر الذي يتيح لهم تجربة الكلمات التي يتعلمونها, واستخدامها في مواضيع مختلفة, لتعزيز روح الفكاهة لديهم وتطوير المهارات الاجتماعية التي قد يكتسبونها, لكن استخدام وسائل المساعدة الآلية على النطق عند الأطفال الذين يعانون من صعوبات شديدة في النطق, تحرمهم من التمتع بهذه اللعبة اللغوية.
لهذا قام باحثون من بريطانيا بتطوير برنامج حاسوبي يتيح للأطفال الذين يستخدمون وسائل المساعدة على النطق, من استعمال الكلمات في مواضع مختلفة, وإلقاء بعض الدعابات, وذلك باستخدام أسلوب التورية الكلامي, وبالتالي فإن هذا الأمر سيعزز من روح الفكاهة لديهم, ويطور من مهاراتهم اللغوية والاجتماعية.
واستعان الباحثون من أجل ذلك بمجموعة من المعلمين والمختصين, بالإضافة إلى عدد من الأشخاص البالغين ممن يستخدمون هذا النوع من الوسائل المساعدة.
وتم تزويد برنامج الحاسوب بالمعاني المحتملة للمفردات, كما زود بمعلومات عن تلك المفردات, وإضافة إلى ذلك فقد تم تزويد البرنامج الجديد بمعلومات عن القواعد الأساسية في استخدام أسلوب التورية الكلامي.
وأصبح بإمكان الطفل اللجوء إلى هذا البرنامج ليضفي بعض العفوية على أسلوبه في الحديث, ويكون قادراً على التلاعب بالكلمات, الأمر الذي يتيح له إلقاء بعض الدعابات البسيطة ويعزز روح الفكاهة لديه.
المصدر: نسيجها