طفل يقرأ
دمشق/ إن مطالعة الكتب المتنوعة والمختلفة بمواضيعها وأهدافها أمر ضروري وهام ليس للكبار فقط, وإنما يعتبر من العادات التي يجب أن ينشأ الطفل وهو معتاد عليها.
على أن يتم تعويد الطفل على هذه الهواية والتي يمكن أن تصبح في المستقبل عادة لا يستطيع الاستغناء عنها منذ نعومة أظفاره, ببدء القراءة بصوت جهوري أمام الطفل الرضيع, فذلك يساهم في معرفة مدى انتباه الطفل وكيفية تقبله لمهارات اللغة.
ويجب أن يستمر الآباء بالقراءة للأطفال إلى أن يصبحوا في مستوى يقدرون على القراءة بأنفسهم ويستمتعون بهذا الأمر وهم بمفردهم أو أمام الآخرين, الأمر الذي سيعزز ثقتهم بأنفسهم ويمنحهم الشخصية القوية, مع ضرورة الانتباه لعدم التوقف عن ممارسة هذه العادة عندما يذهب الطفل إلى المدرسة.
وبغض النظر عن مهارات القراءة التي يتمتع بها الطفل, يجب أن يطلب منه قراءة قصة أو كتاب بشكل جهوري, فهذه الطريقة ستسمح للطفل بالتركيز أكثر على الفقرات الوصفية والحركية بدلاً من محاولة فهم كل كلمة لوحدها.
ولا بد من التنويع في الكتب التي يقرأها الطفل بين التراث, والأدب العالمي للأطفال, وقصص الخيال أو المغامرات, والسير الذاتية, وصولاً إلى الكتب التعليمية والترفيهية, حتى يستمتع الطفل أكثر مع تحقيقه للاستفادة القصوى.
مع عدم إهمال ناحية هامة تساعد الطفل على التركيز والاستفادة الأكبر مما قرأه, وهي التحدث مع الطفل عن القصص والكتب التي قام بقراءتها, أو تلخيص القصة بأسلوبه وبطريقته وإخبار الآخرين بها.
كما يمكن أخذ الطفل إلى المكاتب العامة والشرح له عن كيفية ترتيب الكتب, وطرق استعمالها واستعارتها, وأهمية الحفاظ عليها وإعادتها ليستفيد الآخرون منها, أو يمكن إنشاء مكتبة خاصة بالطفل تحتوي على كتب, وموسوعات ثقافية, وقواميس للغات, وألعاب وأحجيات, ووضعها في ركن هادئ من المنزل بعيداً عن غرفة التلفاز, لكي يستفيد الأطفال من الهدوء.
المصدر: نسيجها