طفل داخل سيارة
عمان/ رغم المعرفة الكبيرة لمعظم الأشخاص بمضار التدخين على الصحة من ناحية الإصابة بأمراض القلب, وأنواع مختلفة من السرطانات أهمها سرطان الرئة, إضافة إلى عدم استفادة الجسم من العديد من الفيتامينات والعناصر الغذائية بسبب التدخين, يبقى الاستمرار بعادة التدخين بنسبة كبيرة في المجتمع.
وخيار التدخين أو الإقلاع عنه مرتبط بالشخص نفسه, ولكن عليه أن يعلم أن أضرار التدخين تتعدى الشخص المدخن نفسه لتصل إلى من حوله, وتصيبهم بالضرر والأذى في جهازهم التنفسي, وبشكل خاص الأطفال.
ويعتبر الأطفال الأكثر تأثراً بالتدخين القسري, وذلك نتيجة عدم اكتمال نمو أجسامهم, فهم يتأثرون بنقص الأوكسجين بشكل واضح بسبب ضيق المجاري التنفسية لديهم, هذا بالإضافة إلى أن الجهاز المناعي لدى الأطفال لم يكتمل نموه بعد.
كما أظهر بحث علمي حديث قام به باحثون من الولايات المتحدة أن التدخين في السيارات والمركبات التي تنقل الأطفال يعرض صحتهم للمخاطر, حتى ولو اقتصر التدخين على سيجارة واحدة.
والدخان الذي ينفث من سيجارة واحدة مدة خمس دقائق قد يعرض الأطفال من الركاب للإصابة بالأمراض التنفسية, كما أن عشر ثوان من التدخين داخل المركبة قد يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالأزمات التنفسية.
ولقد أكد الباحثون أن الجزيئات الخطرة عموماً والتي يمكن تنشقها موجودة في الهواء داخل السيارة سواء أغلقت النوافذ أثناء التدخين وهذه الحالة تمثل الظروف الأشد خطورة, أو عندما يتم فتح النافذة بجانب المدخن مسافة خمسة سنتيمترات.
ولقد كشف البحث عن وجود جزيئات من غاز أول أكسيد الكربون السام داخل السيارات, كما تواجد فيها الجزيئات العالقة والمتهمة بتسببها في العديد من الأمراض التنفسية.
ويصل تركيز الجزيئات العالقة التي يمكن تنشقها داخل السيارة لما يقارب 272مايكرو جراماً لكل متر مكعب, في حين أن معايير وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر تركيز 250مايكرو جراماً يشكل خطراً على صحة الأفراد من الأطفال والبالغين.
المصدر: نسيجها