
القلب
واشنطن/ إن الكفاءة الوظيفية لقلب الطفل يمكن أن تتأثر نتيجة أمراض تصيب الطفل كالحمى الروماتزمية؛ ولكن هناك عيوب أو تشوهات خلقية في تكوين قلب الطفل ويولد وهو مصاب بها, لها أيضاً تأثير سيئ على عمل قلب الطفل وقدراته.
ومن هذه العيوب هو عدم وجود الشريان الأورطي في مكانه الطبيعي, أو ضيق صمام الشريان الرئوي, أو وجود فتحات وثقوب في الحاجز بين الأذنين الأيمن والأيسر والبطين الأيسر والأيمن.
وغالباً ما تتسبب هذه العيوب باختلاط الدم المؤكسد بالدم الغير مؤكسد, أي الدم الذي يحتوي على أوكسجين مع الدم الخالي من الأوكسجين, فيصل إلى الأنسجة دم وريدي (خالي من الأوكسجين), والذي يسبب ظهور الزرقة في وجه وأطراف الطفل, الأمر الذي يستدعي الاستشارة الطبية بالسرعة الممكنة.
كما تختلف أعراض الأمراض الناتجة عن التشوهات الخلقية القلبية من حالة لأخرى, ويمكن أن لا يكون هناك أعراض على الطفل لفترة سنين طويلة حتى يتم اكتشاف العيب الخلقي عن طريق الصدفة, أو نتيجة للمجهود الزائد في مرحلة الدراسة أو البلوغ.
وقد تظهر أعراض العيب الخلقي بالقلب عند الطفل بعد ولادته مباشرة, فيبدو على الطفل زرقة واضحة في الوجه والأطراف, أو قد تظهر الزرقة ويتغير لون الطفل فقط عند البكاء ثم يعود للونه الطبيعي بعد أن يهدأ الطفل, وفي الحالات الشديدة قد تكون هذه الزرقة مصحوبة بفقدان الوعي أو الغيبوبة أو تشنجات ملحوظة.
ونسبة الإصابة بالأمراض الخلقية للقلب بين الأطفال حديثي الولادة هي 3في الألف, وقد تسبب هذه الأمراض بطء في نمو الطفل الجسماني, فيبدو الطفل أصغر من حجمه الطبيعي وخصوصاً عندما تتم مقارنته مع الأطفال من أبناء جيله.
ولقد كانت أمراض القلب الخلقية ميئوس من شفائها, ولكن اليوم بعد تطور وتقدم جراحات القلب الحديثة فإنها تعالج الكثير من هذه العيوب الخلقية, من خلال وسائل التشخيص الحديثة التي استطاعت أن تحدد العيب ومكانه بكل دقة, الأمر الذي سهل على الطبيب الجراح إجراء العملية اللازمة, وأصبح بإمكان الطفل المصاب بهذه العيوب أن يعيش حياة طبيعية ويبلغ سن الستين والسبعين.
المصدر: نسيجها