طفل
لندن/ يحتاج الأطفال الخدج وهم الذين يولدون مبكراً, أو بأوزان قليلة مقارنة مع غيرهم من الأطفال, إلى الكثير من العناية والاهتمام من قبل الأطباء فور ولادتهم, وأيضاً من قبل الأهل من خلال الرعاية والاهتمام المكثفين لهم على كافة الأصعدة.
وذلك لكي لا يعاني الطفل في المستقبل من نقص في النمو الجسدي والعقلي وذلك بنسب متفاوتة حسب كل حالة, مما يسبب للطفل الكثير من المشاكل الصحية والاجتماعية.
وجاء بحث جديد من نوعه ضمن هذا المجال ليظهر منافع حليب الأم للأطفال الرضع الخدج؛ فلقد أظهر هؤلاء الأطفال عندما تناولوا الحليب من أمهاتهم في المستشفى فور ولادتهم, نتائج جيدة في اختبارات التطور العقلي التي أجريت لهم لاحقاً مقارنة مع الأطفال الذين تناولوا حليباً صناعياً.
فتطور دماغ الطفل الذي يحصل عادة في الرحم خلال الثلث الثالث من الحمل, يتم في وحدة العناية المركزة للمواليد الخدج الموجودة في المستشفيات, ويأتي حليب الأم بما يحمله من مكونات وخاصة الأحماض الدهنية, ليساعد في تطور دماغ الطفل بشكل سليم.
وشمل البحث 1035 طفلاً من الأطفال الخدج, تلقى حوالي ثلاثة أرباع هؤلاء الأطفال الرضع بعض الحليب من أمهاتهم في المستشفى مباشرة بعد ولادته, بينما تم تغذية الربع المتبقي فقط بالحليب الصناعي.
فتبين للباحثين أن الأطفال الذين تغذوا على حليب أمهاتهم استطاعوا أن يحرزوا درجات أعلى في اختبارات التطور العقلي بعمر 18شهراً, وذلك لدى مقارنتهم مع الأطفال الذين تناولوا حليباً صناعياً, علماً أن الباحثين قاموا بأخذ المستوى التعليمي ودخل الأهل بعين الاعتبار.
وكانت الدرجات ترتفع أكثر كلما زادت فترة تناول الأطفال لحليب أمهاتهم؛ كما تبين أن إرضاع الأطفال لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر على الأقل, قد ساعدهم على عدم الإصابة بحالة التبول اللاإرادي في مراحل الطفولة, ولكن لا يملك حليب الأم أي تأثير على حالات الشلل الدماغي, أو العمى, أو مشاكل السمع.
لهذا لا بد من تغذية الأطفال بشكل عام والأطفال الخدج على وجه الخصوص بحليب الأم, وفي حال كان بعض الأطفال غير قادرين على المص بعد, فيمكن الاستعانة بالمضخة لإخراج الحليب من صدر الأم, ومن ثم إعطائه للطفل.
المصدر: نسيجها