الجنين
امستردام/ لا تحدث حالات تكسر خلايا الدم الحمراء لدى الجنين في رحم أمه إلا باجتماع حالتين, هما وجود أجسام مضادة في دم الأم لديها القدرة على مهاجمة بروتينات تدعى ريسسدي, وأيضاً وجود هذه البروتينات ضمن تراكيب خلايا الدم الحمراء لدى الجنين, وبشكل أوضح يمكننا القول أنه عندما يكون لدى الأم أجسام تقوم بتكسير الخلايا الدموية الحمراء للجنين.
ويكون تواجد هذه الأجسام المضادة في دم الأم كردة فعل من جهازها المناعي أثناء حمل سابق لها, أي عندما سبق لها وحملت بجنين لديه هذه البروتينات في خلايا دمه الحمراء, ولكن يمر الحمل الأول بسلام وتنشأ المشكلة في الحمل الثاني.
فعندما تحمل الأم مرة ثانية ويكون لدى الجنين نفس نوع البروتينات التي كانت في الجنين الذي سبقه, يتعرض الجنين الجديد لآثار ما سببه الجنين السابق على جهاز مناعة الأم, كالتسبب بارتفاع لزوجة دم الجنين, الأمر الذي يؤثر على سرعة جريان الدم خلال الشرايين.
وإن الطريقة المتبعة والشائعة في الكشف عن حالات تكسر خلايا الدم الحمراء عند الأجنة, هي سحب كمية من السائل الأميوني الذي يسبح فيه الجنين, الذي يتم من خلاله معرفة وجود أمراض تكسر خلايا الدم الحمراء من خلال معرفة مقدار نسبة مادة بيلوربين عبر التحليل الطيفي, وهذا الأمر شبيه بمتابعة حالة الاصفرار لدى الأطفال حديثي الولادة, ولكن هذه الطريقة تحمل الكثير من المخاطر على الأم والجنين.
ولكن اكتشف علماء هولنديون طريقة جديدة أكثر دقة وأكثر أماناً من الطريقة السابقة, وهي أسلوباً جديداً في استخدام الفحص بالأشعة فوق الصوتية في تشخيص وكشف أمراض الأجنة أثناء نموهم داخل أرحام أمهاتهم.
وذلك بقياس سرعة جريان الدم في الشريان الدماغي الأوسط, وهو أكبر الشرايين المغذية لأجزاء الدماغ, باستخدام الأشعة فوق الصوتية, وبالتالي الكشف عن وجود أمراض تكسر خلايا الدم الحمراء لدى الجنين.
وتعتبر هذه الطريقة تطوراً في أساليب متابعة الأجنة أثناء مراحل الحمل, عبر الفحص الآمن والبسيط باستخدام الأشعة فوق الصوتية.
المصدر: نسيجها