
الأم الحامل
جدة/ لا تخفى أضرار التدخين على أي إنسان ابتداءً من أمراض الرئة مثل التهاب القصبات الهوائية, والربو, وسرطان الرئة, وانتهاءً بتأثير التدخين على باقي أعضاء الجسم كالإصابة بأمراض القلب, وسرطان القولون, وسرطان المستقيم.
فالمواد الكيماوية الموجودة في السجائر يتم ابتلاعها ومن ثم امتصاصها إلى مجرى الدم, الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من الأمراض, كما يعتبر التدخين من أهم أسباب أمراض اللثة لأنه يزيد من كمية الترسبات الجيرية على الأسنان ويخفض نسبة الأوكسجين في اللثة.
ورغم معرفة الغالبية العظمى من الناس بهذه الأضرار إلا أنهم لا يتوقفون ولا يقلعون عن عادة التدخين ويبقى الأمر مرتبط بهم وحدهم, ولكن ما الذي يحدث عندما تكون الأم الحامل من المدخنين, ففي هذه الحالة سيمتد الضرر إلى الجنين ولن تكون وحدها هي المسؤولة عن تصرفاتها وعاداتها.
فالأمهات اللواتي يدخن أثناء فترة الحمل يعرضن أطفالهن للإصابة بمتلازمة توريت, وهي اضطراب عصبي يحدث في مرحلة الطفولة أو المراهقة, ويسبب حركات تقلص لا إرادية تشمل القيام بحركات أو نطق كلمات بشكل لا إرادي متكرر وسريع, وتحدث أعراض هذه المتلازمة عدة مرات في اليوم الواحد أو بشكل متقطع, وعادة ما تأتي هذه الأعراض بشكل معتدل وأحياناً تأتي شديدة.
وإن سبب حدوث هذه الحالة ( متلازمة توريت ) عائد إلى نقص الأوكسجين في الرحم, وطبعاً يكون ذلك بسبب التدخين, الذي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بهذا المرض لدى الأطفال أكثر من العوامل الوراثية, إذ أن متلازمة توريت مرتبطة أيضاً بعدد من العوامل الوراثية والبيئية.
كما ارتبطت عادة التدخين عند الأم الحامل بارتفاع نسبة إصابة أطفالها باضطرابات الوسواس القهري, والسلوك المضر بالنفس بسبب الحركات اللاإرادية, وأيضاً اضطرابات نقص الانتباه, أو الإفراط في النشاط, أي أن تدخين الأم مرتبط بشكل واضح بدرجة إصابة أطفالها بالحركات اللاإرادية.
ولقد أظهرت بعض الإحصاءات الطبية أن تدخين الأم الحامل يشكل 42% من أسباب التفاوت في شدة الحركات عند أطفالهن.
والجدير بالذكر أيضاً أن تدخين الأم الحامل يزيد من خطر حدوث الإجهاض, ويحرم الجنين من الأوكسجين والمواد المغذية, ويعرض الطفل أيضاً للإصابة بمرض الحساسية الصدرية.
المصدر: نسيجها