
طفل
لندن/ اليرقان أحد العلامات السريرية التي تؤدي إلى اصفرار في لون بياض العين والجلد والأغشية المخاطية للجسم، وذلك بسبب تراكم صباغ معين يدعى "بيليروبين" في الدم والأنسجة.
ويعتبر اليرقان الصفاري عند الأطفال حديثي الولادة من الظواهر الشائعة والتي قد تصل نسبة الإصابة به 40% من الأطفال في هذا العمر، وتتدرج أسباب الإصابة به من ما هو فسيولوجي طبيعي لا يحتاج إلى أي تدخل إلى ما هو مرضي يحتاج إلى تدخل علاجي.
و اليرقان الطبيعي هو اليرقان الذي يحدث عند الأطفال في الأيام الأولى بعد الولادة، وتتفاوت نسبته من طفل إلى آخر، وهو أكثرها سببا إلا أن معظم حالات هذا النوع لا تقتضي التدخل الطبي، ويعتقد أن السبب في ذلك هو عدم نضج وظائف الكبد بعد الولادة مباشرةً بحيث إن الكبد لا يستطيع التخلص من كمية البيليروبين الزائد في الدم.
أما النوع الأخير وهو النوع المرضي وله أسباب كثيرة، منها ما هو متعلق بأنحلالات الدم، فكل مرض يؤدي إلى زيادة تحطم كريات الدم الحمراء ويزيد نسبة الخضاب الدموي وبالتالي يزيد نسبة البيليروبين عن حد يعجز الكبد عن تصريف الكمية الزائدة فيظهر اليرقان.
ويشار إلى أن أكثر حالات الصفار عند الأطفال حديثي الولادة هي حالات سليمة وتزول لوحدها ولكن أحيانا إذا حدث ارتفاع شديد في كمية البيليروبين يمكن أن يكون الصفار خطيرا جدا ويؤدي إلى تراكم هذه المادة في دماغ الطفل وتأذيه وإصابة الطفل بحالة خطيرة تسمى اليرقان النووي وقد يصاب نتيجة لذلك بالتخلف العقلي والشلل الحركي.
وبالنسبة للعلاج فمبدئيا يجب على الأم أن تتأكد أن طفلها يأخذ نسبة جيدة من الحليب تمنع الجفاف وثانيا يجب مراجعة الطبيب فقد يحتاج الطفل إلى تعريضه إلى ضوء خاص، وليس إلى ضوء الشمس أو ضوء مصابيح النيون كما يعتقد البعض فهذه عديمة الفائدة لأنه يجب أن يكون الضوء بنسبة معينة وبطول موجات معين، ويمكن أن يحتاج الطفل في الحالات الشديدة إلى تغيير دم.
المصدر: نسيجها