طفل ينظر إلى الكرة الارضية
الرياض/ يولد الطفل وتنشأ معه صفاته السلوكية كما تنشأ صفاته العضوية والشكلية, وهو يملك بعض نقاط القوة في أمور معينة ونقاط ضعف في أمور أخرى, أي أنه يجيد عمل أشياء ويتميز بها وبالمقابل فهو لا يجيد أشياء أخرى, وذلك كله يتحدد من خلال تكوينه وقدراته التي تولد معه.
لذلك يجب أن لا يحاول الآباء دفع أطفالهم المختلفون عنهم لأن يتبعوا نفس أسلوبهم في الحياة, فهذا أسلوب خاطئ وتترتب عليه أمور عديدة تسيء للطفل أولاً وأخيراً لأن ذلك سيضعف تقديره لذاته ولشخصيته التي يجدها تتجه نحو مجال لا يشبع مواهبه ولا يرى نفسه فيه, كما سيجد الأبوين صعوبة شديدة في تربية أطفالهم عندما يصرون على رؤية أنفسهم من خلال أطفالهم سواء من الناحية الشكلية أو من الناحية السلوكية.
فعندما يتم إجبار الطفل على القيام بأشياء لا تلاءم طبيعته سيكون إيمانه بقدرته وكفاءته على القيام بهذه الأشياء ضعيفاً, كما أنه لن يشعر بالحماس لعمل أي شيء جديد, بسبب شكه بنفسه وعدم قدرته على النجاح, وهذا لا ينطبق على الطفل فقط لأن أي شخص يجبر على فعل أشياء بدلاً من الأشياء التي يرغب بها والتي تنبع من داخله سيشعر بالتأكيد بعدم ثقة في ما يفعل.
والأطفال بشكل خاص لديهم إيمان قوي بقدرتهم وكفاءتهم وغالباً ما يتميزون بحماس كبير بسبب توقعاتهم الإيجابية للنتائج التي يمكن أن يحققوها, لهذا يتوجب على الأهل اكتشاف ميول الطفل والبحث عن الأشياء التي يبرع بها وتميزه عن الآخرين.
ويكون ذلك من خلال مراقبة الطفل من حيث طريقة كلامه وسلوكه في البيت, والعمل على الإجابة على جميع الأسئلة التي يطرحها بطريقة بسيطة وسهلة, والحذر من نهره عن طرح هذه الأسئلة, هذا بالإضافة إلى محاولة تأمين بعض الأدوات التي يمكن أن تساعده على تنمية ميوله ومواهبه, وتسجيله في أي دورات أو نادي يمكن أن يعزز من قدراته وإمكانياته.
المصدر: نسيجها