
البلعوم
الكويت/ يعتبر الشخير من المشاكل التي يعاني منها نسبة جيدة من الناس وغالباً ما تكون ناشئة عن تركيبة الشخص الجسدية, وتشير الإحصاءات إلى أن 30 إلى 45% يعانون من الشخير ولكن ليس بشكل دائم, بينما يوجد 25% من الأشخاص الذين يعانون من الشخير المستمر.
وفي معظم الأحيان يحدث الشخير عندما تسترخي أنسجة سقف الحلق الطرية الموجودة في مؤخرة البلعوم والأنف استرخاء يزيد عن اللزوم, الأمر الذي يؤدي إلى انسداد مدخل البلعوم, وفي هذه المنطقة يلتقي اللسان والجزء العلوي من الحلق مع سقف الحلق الطري واللهاة, وعندما يمر الهواء عبر البلعوم تهتز أنسجة سقف الحلق الطرية بالإضافة إلى الأجزاء الأخرى, وتضرب بعضها وتصدر صوت الشخير.
هذا بالإضافة إلى أن الارتخاء الزائد بعضلات اللسان والبلعوم يمكن أن يؤدي أو أن يكون أحد العوامل التي تساعد على ظهور مشكلة الشخير, ففي هذه الحالة يتدلى اللسان إلى الخلف ليسد مجرى الهواء أو يمكن أن تتدلى عضلات الحلق من الجانبين إلى مجرى الهواء, وهذا ما يحدث غالباً عند الإرهاق والتعب الشديدين, لأن النوم يكون أكثر عمقاً والعضلات أيضاً أكثر ارتخاءً.
وعند انسداد الأنف بسبب الاحتقان كما في نزلات البرد, أو بسبب التشوهات في الأنف أو الحجاب الفاصل بين فتحتي الأنف, أو اعوجاج هذا الفاصل, أو وجود زوائد أنفية, فهذه الأسباب جميعها تسبب الشخير الذي يمكن معالجته في حال كان ناتجاً عن إحدى هذه الحالات.
كما ينتشر الشخير بين البدينين بشكل ملفت والذين يملكون رقبة قصيرة بمحيط كبير, ويمثل الوزن الزائد سبباً رئيسياً للشخير, ولكن بإنقاص الوزن وإزالة الدهن الزائد من حول الرقبة, يمكن وقف الضغط الزائد على المجاري الهوائية وبالتالي تنخفض شدة الشخير أو يمكن أن يزول تماماً.
أو يمكن اللجوء إلى الجراحة من أجل شد أنسجة البلعوم وسقف الحلق وتوسيع مجرى الهواء, أو استئصال بعض الأنسجة وتقليصها بواسطة الطرق الحرارية مثل الكي أو الليزر أو الموجات الكهربائية.
وهناك بعض التصرفات التي قد تحمي من مشكلة الشخير, وهي تجنب تناول الأقراص المنومة والكحول قبل وقت النوم, وأيضاً الوجبات الدسمة التي يجب الامتناع عن تناولها قبل النوم بساعتين على الأقل, والأفضل دائماً أن يتم النوم على أحد الجانبين وليس على الظهر.
المصدر: نسيجها