طفل يبكي
طوكيو/ إن مرحلة الطفولة التي يمر بها كل إنسان خاصة مرحلة الطفولة المبكرة, ذات أثر كبير وفعال على شخصية وطرق تعامل الفرد مع من حوله في المراحل المتقدمة من عمره, وبناء على ذلك يجب عدم إهمال الطفل أو معاملته بعنف أو بعدم اكتراث بحجة أنه طفل ولا يدرك ما يجري من حوله, فعلى العكس تماماً تعتبر مرحلة الطفولة بمثابة مرحلة تخزين لكل ما يصادف الطفل أو ما يجري من حوله, ليظهر هذا المخزون عند الوصول إلى عمر البلوغ وما بعد هذا العمر على شكل تصرفات وردة أفعال.
وهذا ما أظهرته بالفعل دراسة علمية هي الأولى من نوعها توضح أن الاكتئاب هو النتيجة الفعلية للمعاملة السيئة, ولقد أكدت أن الأطفال الذين يتعرضون للإهمال وللإيذاء البدني تزيد لديهم احتمالات الاكتئاب الشديد عندما يصلون إلى مرحلة البلوغ.
وأشارت الدراسة بشكل خاص للأطفال الذين يتعرضون للإيذاء البدني, فهؤلاء تزيد لديهم مخاطر الإصابة باكتئاب خطير على مدى حياتهم بنسبة 59%.
ولقد تناولت الدراسة حوالي 680 طفلاً تعرضوا لمعاملة سيئة وإهمال قبل سن الحادية عشرة, و520 طفلاً آخرين تمتعوا بحياة طبيعية, وهم من نفس المرحلة العمرية والعرق والجنس والوضع الاجتماعي مقارنة مع المجموعة الأولى من الأطفال, وتمت متابعة كل من المجموعتين حتى وصلوا إلى مرحلة البلوغ المبكرة وأيضاً حتى متوسط عمر 29 عاماً.
فبينت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء البدني أو للإهمال أو للحالتين معاً, كانت لديهم احتمالات أكبر بنسبة 75% على الأقل للتعرض لاكتئاب شديد بعد سن البلوغ.
وبناء على ذلك يجب عدم تهميش الطفل, ومعاملته على أنه لا يستوعب أو لا يدرك ما يجري من حوله, أو القسوة عليه والتشديد في طريقة تربيته, لأن هذا بالتأكيد ليس بالأسلوب الصحيح في تنشئة وتربية أي طفل, وكما لاحظنا فإن النتائج السلبية والسيئة لمثل هذه التصرفات ستلاحق الطفل طيلة حياته وتؤثر فيها نحو الأسوأ.
المصدر: نسيجها