عيون طفل
لندن/ إن الحواس الخمس التي يتمتع بها الإنسان ضرورية وهامة ليتابع مسيرة حياته بكل جوانبها بشكل طبيعي دون أي مشاكل, ولكن حاسة البصر دون غيرها تحتل مكانة خاصة وهامة لأنها الوسيلة الأساسية التي يتم من خلالها تلقي المعلومات من الوسط الخارجي المحيط بالإنسان.
وقد تظهر أحياناً عند الأطفال بعض الاضطرابات البسيطة في حاسة البصر لديهم, يمكن أن لا يأخذها الأهل على محل الجد ويقللون من شأنها وخطورتها, ولكنها يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تعيق مسيرة الأطفال الدراسية والحياتية بشكل عام.
ومن هذه الحالات اهتزاز المقلة التي قد يتعرض لها الطفل ولا يستطيع بسببها تركيز عينيه على الأشياء التي تدخل في مجاله البصري, وينتج ذلك عن جرح داخلي في أربطة العين التي يشدها عدد كبير من الأنسجة العصبية والعضلية وتمكنها من الدوران في مكانها, وعندما تضعف هذه الأنسجة أو تكون غير مثبتة جيداً يصعب على العين الاستقرار في مكانها, وبالتالي تصبح عملية القراءة أو تركيز البصر على نص مكتوب, أو على أي شيء عملية صعبة بالنسبة للطفل, لكن مع الاكتشاف المبكر لهذه الحالة يمكن إخضاع الطفل لعملية ترويض العين وعلاج حالة اهتزاز المقلة.
وبالنسبة لحالات حول العين عند الأطفال فهي تأتي على نوعين, إما حول متقارب أي أن العينين تميلان إلى الالتقاء في نقطة واحدة, أو حول متباعد أي أن عدستي العين متباعدتان, ويمكن معالجة الحول بإجراء عملية جراحية, أو باستعمال نظارات تغطى زجاجاتها من الداخل من جانبي الأنف في حال الحول المتقارب, أو من الخارج في حال الحول المتباعد, هذا بالإضافة إلى تعزيز العلاج بالنظارات بحصص ترويض العين حتى يستقيم نظر الطفل.
ويمكن أيضاً أن يعاني الطفل من عدم وضوح الصورة, بسبب وجود علة في عدسة العين تجعل الصورة التي تدخل في مجال البصر لا تجتمع في نقطة بؤرية واحدة وتبدو الصورة للعين على نحو غير واضح, وتؤدي هذه المشكلة إلى وجود صعوبة كبيرة في الدراسة بسبب الخلط بين الأحرف والأشكال والأرقام وعدم النظر جيداً سواء من قريب أو من بعيد.
ويكون السبب في عدم وضوح الرؤيا هو أن عين الطفل تختلف عن الشكل العادي الكروي وتكون بيضاوية الشكل, علماً أن هذا الاختلاف غير مرتبط بالشكل الظاهري للعين, ولكن بالشكل التشريحي للعين, وتعالج هذه الحالة بتصحيح النظر من خلال وضع نظارات طبية ملائمة يصفها الطبيب المختص.
وهناك أيضاً حالات أخرى مثل قصر النظر أو طول النظر التي يعاني منها الطفل وبالمقابل يمكن علاجها وحلها, دون تعريض الطفل لأي مضاعفات خطيرة لا تحمد عقباها, هذا بالإضافة إلى المضاعفات النفسية التي يمكن أن يصاب بها الطفل, ويكون من الصعب التخلص من آثارها على المدى الطويل.
المصدر: نسيجها