شعار مكافحة مرض الإيدز
واشنطن/ يتسبب فيروس الإيدز بقتل ثلاثة ملايين شخص سنوياً, كما يقدر عدد المصابين بالفيروس في جميع أنحاء العالم بنحو أربعين مليون إنسان, وفي الدول النامية حيث يصاب عدد كبير ولا متناهي من الأطفال بهذا الفيروس يمكن اعتبار الأمهات المصابات هن المصدر الرئيسي للعدوى.
وذلك من خلال انتقال الفيروس من الأم المصابة بفيروس الإيدز إلى الطفل أثناء فترة الحمل أو الولادة أو عن طريق حليب الأمهات المصابات, ولقد أكدت أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 1800حالة إصابة جديدة تحدث بين المواليد يومياً, واعتبرت حليب الأم المصابة بفيروس الإيدز مسئولاً عما يقارب 40% من هذه الحالات.
ومن جهة أخرى فإن منع إرضاع الأم المصابة لطفلها لا يعتبر بالحل المناسب من أجل خفض أعداد الأطفال المصابين بالإيدز, خاصة أن البدائل المأمونة غير متوفرة دائماً في الدول النامية, الأمر الذي قد يعرض الطفل لمخاطر أخرى كالإصابة بالإسهال والتهابات الرئوية, بالإضافة إلى حرمان الطفل من الفوائد المرجوة من الرضاعة الطبيعية.
لهذا قام مجموعة من العلماء بتطبيق مرحلة أولى لدراسة سريرية تهدف إلى تقييم مدى سلامة استخدام لقاح جديد مضاد لفيروس الإيدز على المواليد, ومن خلال هذه الدراسة التي ستجري في إفريقيا سيتم تجربة هذا اللقاح من أجل تقييم سلامة استخدامه لمنع انتقال العدوى من الأم المصابة إلى الطفل الوليد.
وإن هذا اللقاح هو واحد من خمسة لقاحات على الأقل يتم تجربتها حالياً في أفريقيا, وهو مستخلص من خلايا تمت زراعتها مخبرياً وتحتوي على فيروس الكناري بوكس الذي لا يتسبب بإصابات بين البشر, وذلك بعد أن تم حقنه بمادة وراثية أخذت من بعض سلالات الفيروس المسبب لمرض الإيدز.
واشترط القائمون على الدراسة في الأفراد المواليد الخاضعين للدراسة التمتع بصحة جيدة, حيث ستجري لهم الفحوص الطبية بهدف التحقق من كفاءة عمل الجهاز المناعي لدى كل منهم.
وفي حال اعتمد هذا اللقاح الجديد المضاد لفيروس الإيدز, سيكون الحل الأسهل والأكثر فاعلية في تخفيض عدد حالات الإصابة بفيروس الإيدز التي تسجل بين الأطفال بشكل سنوي.
المصدر: نسيجها