جنين
جدة/ تملك الأجنة داخل أرحام أمهاتهن القدرة على التأثر بكافة العوامل المحيطة بها وبالأم الحامل سواء بالسلب أو بالإيجاب, وهناك بعض الحالات التي يمكن أن تؤثر بالجنين بشكل مباشر وتعرضه للخطر دون أن تصاب الأم بالأذى, هذا بالإضافة إلى الحالات التي تؤثر بالأم والجنين معاً.
وإن نسبة إصابة الأجنة بالتشوهات تزداد يوماً بعد يوم وذلك بسبب عدة عوامل مختلفة, وأهم هذه العوامل التلوث البيئي المحيط بنا خاصة التلوث الإشعاعي والكهرومغناطيسي, والهرمونات المضافة للأغذية, والنفايات الذرية المتطايرة من أثر الحروب في المنطقة, وكذلك التعرض غير المدروس للإشعاع والفحص بالإشعاع.
كما أن أدوات ومستحضرات التجميل التي تستخدمها المرأة الحامل أو غير الحامل يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تشوهات الأجنة, وذلك بسبب احتواء بعض هذه المستحضرات على مواد كيميائية يمتصها الجسم عن طريق الجلد لتصل إلى الدم وترتفع نسبتها في دم الأم وتصل إلى الجنين, مثل الرصاص والزنك والزئبق وجميع هذه الملوثات غير منظورة ولا تدركها الأم.
ويعتبر أيضاً استخدام الصابون السائل في عملية التنظيف وغسل الصحون من المسببات التي تلعب دوراً في إصابة الأجنة بالتشوهات, وإلحاق الضرر بالجهاز العصبي للجنين, وولادة أطفال غير مكتملي النمو, والجدير بالذكر أيضاً هو استعمال أجهزة الهواتف النقالة من قبل المرأة الحامل, التي تأثر في ضربات وكهرباء قلب الجنين الأمر الذي قد يصيبه بضرر بالغ.
ومع وجود هذه العوامل وغيرها لم يتم ذكرها, والتي تلعب دوراً هاماً في إلحاق أضرار متنوعة بالأجنة داخل أرحام أمهاتهن, من الضروري العمل على كشف هذه الأضرار والتشوهات بشكل مبكر, ولقد ساعدت الموجات الصوتية الثلاثية والرباعية في عملية الكشف هذه, الأمر الذي ساهم في إنقاذ الكثير من الأطفال المولودين بتشوهات أو الأجنة المشوهة, وإنقاذ أمهاتهم أيضاً.
وذلك من خلال التدخل الفوري من قبل جراحي الأطفال بعد الولادة مباشرة بالعلاج المناسب سواء بالجراحة أو غيرها, بالنسبة للأطفال المولودين بتشوهات تم الكشف عنها أثناء الحمل, مثل تشوهات الكليتين وانسداد المثانة والتي بسببها يمكن أن يولد الجنين بفشل كلوي ويتوفى خلال 6أشهر في حال تم التأخر في تشخيص حالته.
كما توجد تشوهات بالأجنة يمكن أن تؤثر في حياة الأم أو تهددها أثناء الولادة مثل تضخم رأس الجنين, فإن تشخيص مثل هذه الحالة أثناء فترة الحمل بحيث يمكن التدخل العلاجي للحد من تضخم الرأس, يساعد على خروج رأس الطفل من بطن الأم حتى عن طريق العملية القيصرية, وبالتالي فإن التشخيص المبكر في هذه الحالة يضمن المحافظة على حياة الجنين والأم معاً.
المصدر: نسيجها