طفل امام الطعام
القاهرة/ إن الغذاء مهم جداً بالنسبة للطفل وهو يرافق نموه في مختلف المراحل, لهذا لا بد أن يكون كافياً وصحياً ومتكاملاً ويحتوي على المواد الضرورية لنمو جسده بطريقة سليمة, ولكن عندما يطلب الطفل كمية زائدة من الطعام فإن هذا الأمر يستدعي القلق من قبل الأهل.
فصحيح أن الطعام يحتل مكانة هامة في حياة الطفل إلا أن الزيادة في كميته لن تحمل أي فائدة, وبالعكس ستلحق الضرر بالطفل من خلال إصابته بالبدانة ومن ثم بالمضاعفات الناتجة عن هذه الحالة التي يمكن اعتبارها خطرة.
وبالتالي يجب أن لا يسمح للطفل بتناول الطعام خارج مواعيد الوجبات اليومية خاصة إذا تناول وجبته بشكل كامل, ومن الضروري أيضاً تنبيهه إلى أخطائه الغذائية, لأن إهمال هذه الناحية يمكن أن يشكل عاملاً هاماً في اعتياده على عادات غذائية سيئة.
كما يمكن أن يتم إلهاء الطفل عن الطعام من خلال الألعاب الذهنية والنشاطات الرياضية التي تساعده أيضاً على صرف الوحدات الحرارية, ومن جهة أخرى فإن تخصيص وقت للعب مع الطفل يؤمن له الحصول على الاهتمام الكافي, الأمر الذي سيشعره بالأمان والراحة النفسية وينسيه طلب الطعام.
وبالنسبة لتناول السكاكر والحلويات فيجب أن يكون هذا الأمر مضبوطاً جيداً من قبل الأهل, على أن يكون استهلاك هذه المواد محدداً في مرة واحدة بالأسبوع مع الانتباه لعدم حرمان الطفل نهائياً من تناولها, وإن أهم الأضرار التي تسببها السكريات زيادة نسبة الأنسولين الذي يؤدي إلى الشعور بالجوع بوقت مبكر قبل موعد الوجبة الغذائية, هذا بالإضافة إلى زيادة كمية الدهون في الجسم.
وإن معظم الأسباب التي تؤدي إلى إفراط الطفل في تناول الطعام تأخذ الطابع النفسي, فيمكن أن يعاني الطفل مثلاً من الملل, أو أن يكون طلبه للطعام أسلوب للفت انتباه والديه, لهذا على الأهل أن يزيدوا من رعايتهم النفسية للطفل إذا لاحظوا أي تغير في سلوكه الغذائي وأن يوفروا له المزيد من الاهتمام والحنان الذي سيشعره بالاطمئنان وبالراحة والاستقرار.
المصدر: نسيجها