طفلة
دمشق/ من أجل أن نضمن لأبنائنا ابتسامة مشرقة وبيضاء ناصعة، يجب الاهتمام بالصحة الفموية لديهم, وإن الهدف من هذا الاهتمام لا يقتصر على الناحية الجمالية فقط بل يشمل النواحي الصحية أيضاً, حيث تبين أن اضطراب صحة الأسنان وتعرضها للتسوس أو الالتهابات يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على الصحة بشكل عام وليس فقط على صحة الفم والأسنان.
كما تؤكد الكثير من الدراسات الطبية أن مشكلات الأسنان تبدأ منذ فترة الحمل وخلال مرحلة الطفولة الأولى, كما أن العوامل الوراثية تلعب دوراً واضحاً في عيوب الأسنان.
وبما أن مشاكل الأسنان لدى الإنسان يمكن أن تبدأ من الفترة التي يقضيها داخل رحم أمه, حيث أن تكوين الأسنان يبدأ منذ الأسبوع الحادي عشر داخل رحم الأم, فهذا يوجب على الأم أن تراعي نظام غذائي سليم خاصة في فترة الحمل لأن سوء تغذية الأم في هذه الفترة ونقص عناصر أساسية من جسمها مثل الكالسيوم والفسفور, يلعب دوراً كبيراً في التأثير في أسنان الأطفال مستقبلاً.
كما تتواجد عدة عوامل خلال مرحلة الحمل يمكن أن تشكل خطورة على صحة أسنان الجنين, كإصابة الأم بأمراض معينة, أو ارتفاع درجة حرارتها بشكل كبير, أو تناولها أدوية معينة من دون استشارة الطبيب.
ولا ينتهي الأمر مع الولادة وإنجاب الطفل, بل يجب أن تبقى الأم مهتمة بالصحة الفموية لطفلها لوقت أطول من ذلك, وينصح أن تقوم بمسح فم الطفل الرضيع بعد الرضاعة الأخيرة التي يأخذها قبل نومها, وتستخدم لذلك قطعة من القطن المبللة والمعقمة يتم تمريرها برفق وحذر داخل فم الطفل, هذا بالإضافة إلى ضرورة تنظيم مواعيد رضعات ووجبات الطفل.
وبمجرد أن تبدأ أسنان الطفل بالظهور فيجب تدريب الطفل على استخدام الفرشاة بالطريقة السليمة بعد كل وجبة طعام وخاصة قبل النوم, ويفضل استخدام معجون الأسنان الخاص بالأطفال وتنبيه الطفل من عملية البلع أثناء تنظيف الأسنان, وبذلك يعتاد الطفل على تنظيف أسنانه بشكل يومي وتلقائي.
وعندما يصبح الطفل أكثر وعياً يجب أن يتجنب العادات السيئة التي تؤثر في صحة أسنانه, مثل عادة مص الأصابع, أو مص الشفاه, أو قضم الأظافر, أو وضع القلم أو أي أداة يستخدمها الطفل داخل فمه وبين أسنانه, وفي هذه المرحلة يتوجب على الأهل تنبيه الطفل لأي عادة قد يقوم بها وتلحق الضرر بأسنانه, هذا بالإضافة إلى ملاحظة طريقة كلام الطفل ومضغه للطعام.
ولكن إذا حدث وأصيب الطفل بتشوهات في أسنانه فهناك عدة طرق للعلاج, منها تقويم الأسنان الاحتفاظي ولا يستخدم في هذه الطريقة الجراحة بل تعتمد على استخدام عدد من الأسلاك والشرائح والمشابك, وقد تستمر فترة العلاج من ستة أشهر وحتى عامين, وهناك أيضاً تقويم الأسنان الجراحي، ويشمل استخدام عدة أساليب لإصلاح التشوهات في عظام الفك العلوي أو السفلي أو كليهما معاً, ويتطلب هذا النوع من العلاج دخول المريض إلى المستشفى وتخديره كلياً.
المصدر: نسيجها