أم تدلل طفلها
القاهرة/ إن الإصابة بالأمراض الخطيرة والمزمنة غير مرتبط بالأشخاص البالغين أو الطاعنين بالسن, فهناك احتمال بأن يصاب الأطفال أيضاً ببعض الأمراض الخطيرة كأورام الدماغ والسكتة الدماغية.
علماً أن ثلث حالات السكتات لدى الأطفال غير معروفة الأسباب, ورغم هذا تم تحديد بعض الأسباب للإصابة بالسكتة, مثل حدوث مشكلات في تجلط الدم لدى الأم والطفل خصوصاً في حالات الأطفال الرضع وحديثي الولادة, أو بسبب تعرض الطفل لضربة على رأسه, أو بسبب أمراض القلب الخلقية, أو العدوى الفيروسية, أو جدري الماء, أو مرض الخلايا المنجلية, بالإضافة إلى العديد من اضطرابات الأوعية الدموية.
وتكمن المشكلة الحقيقية عند إصابة الأطفال بالسكتة أن الكثير من الحالات لا يتم تشخصيها بصورة حقيقية إلا بعد فوات الأوان, مع أن الأشخاص المصابين بالسكتة سواء كانوا صغار أو بالغين هم في أمس الحاجة إلى العلاج السريع.
ويكون الوضع المثالي لتلقي العلاج خلال 3ساعات من حدوث السكتة وهذا لا يحدث إلا في حالات قليلة ونادرة, لأنه في كثير من الحالات لا تؤخذ أعراض السكتة الدماغية على محمل الجد أو تشخص بشكل خاطئ.
بالرغم من أن أعراض السكتة لدى الأطفال الصغار هي نفسها التي تظهر على الأشخاص البالغين, كالنوبة العصبية, وشلل أحد نصفي الجسد, والإصابة بصداع شديد, والقيء, والتكلم بصعوبة, وحدوث مشكلات في الرؤية وفي المشي.
والجدير بالذكر أن هناك نوع من السكتة تدعى بالسكتة الصامتة وتحدث دون أي علامات أو أعراض, ويسبب هذا النوع من السكتات الدماغية ضرراً كبيراً وبالغاً, وغالباً ما يصاب بها الأطفال الذين يعانون من مرض الخلايا المنجلية.
وبما أن الأطفال الذين يتعرضون للإصابة بالسكتة الدماغية لا يعانون من العوامل التي تزيد من حدة الإصابة مثل أمراض الأوعية المتهالكة هذا إلى جانب صغر سنهم, فهم يتعافون بشكل أفضل من البالغين, وذلك لأن أدمغتهم أكثر مرونة وأقدر على التكيف, وتستطيع الأجزاء السليمة من الدماغ أن تتولى مسؤوليات الأجزاء المتضررة.
ورغم هذا فإن معظم الأطفال الناجين من السكتة الدماغية سوف يعانون من خلل عصبي أو معرفي, ويمكن أن يفقدون قدرتهم على التحكم بعضلات نصف جسدهم وهو الأمر الذي يؤدي إلى ضعف العضلات وتشنجها, وقد يساعد العلاج الطبيعي في التخفيف من حدة هذا النوع من الخلل أو يمكن اللجوء إلى العلاج المائي.
المصدر: نسيجها