طفل يأكل
واشنطن/ أصبحت اليوم أخطار بدانة الأطفال وامتلاكهم للوزن الزائد أمر معروف ولا يخفى على أحد, وغالباً ما يصاب الطفل بهذه المشكلة المرضية بسبب عادات يومية سيئة اعتاد عليها وهي تؤثر في صحته الجسدية, وذلك كالشراهة في تناول الطعام, والتركيز على الطعام الغني بالسعرات الحرارية, وعدم ممارسة التمارين الرياضية.
وتتضاعف في هذه الحالة مسئولية الأهل في تغيير هذه العادات لدى أطفالهم الذين يعانون من البدانة, واستبدالها بالعادات الصحية والصحيحة التي تضمن لهم انخفاض الوزن الزائد مع المحافظة على صحتهم قوية ومتينة.
وبشكل أساسي يجب أن يعتاد الطفل البدين على التقليل من كمية الطعام التي يتناولها بالتدريج حتى يصل للكمية التي يحتاجها دون زيادة أو نقصان, مع التركيز على الأطعمة المفيدة والمغذية والابتعاد عن الأطعمة الغير صحية, هذا بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية باستمرار.
كما يجب تجنب كافة العوامل التي يمكن أن تؤثر في النظام الجديد للطفل وتعمل على إفساده, علماً أن تناول الطفل للطعام مع مجموعة كبيرة من الأشخاص يسهم في زيادة الكمية التي يتناولها من الغذاء بشكل واضح.
ولقد تبين ذلك من خلال دراسة شملت 54طفلاً تراوحت أعمارهم ما بين عامين ونصف العام وستة أعوام ونصف, وتم تقديم إلى كل منهم أحد أنواع المقرمشات أثناء تواجدهم في غرفة صفية, مع تحديد كمية المقرمشات التي يتناولها كل طفل ومراقبة السلوك الغذائي لكل منهم أثناء عملية تناول الطعام.
وأعيدت التجربة مرة أخرى مع عينة البحث, ولكن عند تناول المقرمشات مع طفلين آخرين فقط.
فأشارت النتائج إلى أن تواجد الطفل مع مجموعة كبيرة من الأشخاص أثناء تناول الطعام, أسهم في زيادة الكمية التي يتناولها بمقدار وصل إلى 30%, وذلك مقارنة مع الحال عند تناول الأطعمة مع شخصين آخرين.
وبناء على هذه النتائج يجب تجنيب الطفل البدين والذي يأكل بشراهة تناول الوجبات مع عدد كبير من الأفراد, وعلى العكس يمكن تشجيع الطفل الذي لا يتناول وجباته بشكل جيد ويفتقر لوجود شهية لتناول الطعام, للإقبال على وجبات الطعام برفقة مجموعة من الأطفال الآخرين.
المصدر: نسيجها