الهوس
طوكيو/ تسمى نوبات الهياج التي تختلف في محتواها عن الهياج الذي ينتاب الإنسان في حالات الغضب أو الانفعال بـ " الهوس ".
ويشعر المريض المصاب بحالة الهوس, بزيادة غير عادية في طاقته تكثر من نشاطه العقلي والحركي, وتجعله غير قادر على الاستقرار في مكان واحد أو مواصلة الحديث في موضوع ما؛ وبالنسبة لحالته المزاجية فيكون مرحاً مقبلاً على الحياة, ويشعر شعوراً مؤكداً أنه بأفضل حالاته, وقد يخرج عن المعتاد في مظهره فمثلاً يمكن أن يرتدي ملابس فاقعة الألوان, أو لا تتلاءم مع سنه ووضعه الاجتماعي, أو مع ما هو متعارف عليه.
وتحدث حالات الهوس لكل من الرجال والنساء على حد سواء, وتتناوب كثيراً مع بعض حالات الاكتئاب الإكلينيكي, ويمكن اعتبارها من الأمراض الوجدانية.
كما أن للوراثة دور هام في استعداد الإنسان للإصابة بالهوس, وتختلف درجة حدة هذا المرض من مريض لآخر, وعندما تكون الحالة شديدة فلا بديل عن دخول المريض المستشفى للعلاج.
وربما يكون هذا أمراً صعباً, فالمريض في هذه الظروف غير قادر على تقييم حالته العقلية, ويظن بالسوء في كل من يحاول أن يتدخل في أمره.
ومن جهة أخرى على العكس تماماً, هناك الكثير من الأشخاص المصابين بهذه الحالة, وهم في نفس الوقت ينعمون بحياتهم ويمارسون أعمالهم بصورة طبيعية, ويعود ذلك إلى فهمهم المرض بشكل صحيح, وتقبلهم للعلاج وانتظامهم في تناوله.
لهذا فإن التوعية بمرض الهوس, وبأعراضه, وبدرجة النجاح التي من الممكن تحقيقها في علاجه, أمر في غاية الأهمية.
وأهم علاج لحالات مرض الهوس هو عقار الليثيوم الذي ثبت مفعوله ونجاحه في التقليل من حدة النوبات, ويتطلب هذا العلاج تحاليل للدم بصورة منتظمة للتأكد من أن معدله في الدم هو المعدل العلاجي المتفق عليه, وأنه لا توجد احتمالات لأضرار جانبية نتيجة لاستخدام هذا العقار.
المصدر: نسيجها