
رجل نائم
واشنطن/ كشفت دراسة قام بها باحثون من جامعة شيكاغو, عن وجود تغيرات قوية وواضحة في أساليب وميول النوم عند الإنسان مع التقدم بالعمر, وتسهم هذه التغيرات بشكل مباشر في العمليات البيولوجية التي تحدث في الجسم.
ووجد العلماء أن حالات النوم تتدهور في مرحلتين من مراحل عمر الإنسان, الأولى بين 16 و25 عاماً, والثانية بين 35 و50 عاماً.
وعلى الرغم من بقاء وقت النوم عند البالغين من الشباب السائرين نحو منتصف العمر على حاله, فقد لوحظ تغيرات في طريقة نومهم, فالشباب البالغين يكبرون في العمر أكثر عندما يقضون وقتاً أقل من نومهم في المرحلة العميقة, أو المرحلة المسماة الموجة البطيئة.
ويتراجع هذا النوم العميق نحو 20% في ليالي النوم العادية عند من هم أقل من 25 عاماً, وبنسبة 50% عند من تزيد أعمارهم على 35 عاماً.
وتمت الإشارة إلى أن هذا أمر مهم حيوياً لوجود انعكاسات له على إفرازات هرمون النمو عند الرجال, حيث يتراجع إفراز هذا الهرمون مع ارتفاع معدل النمو العميق؛ ومع وصول الشخص إلى عمر 35 يتراجع إفراز الهرمون بنسبة 75%.
مع العلم أن وجود خلل في إفراز هرمون النمو يمكن أن يؤدي إلى مرض السمنة, وضمور العضلات, وتراجع القدرة على القيام بالتمارين الرياضية, وغيرها من الفعاليات والنشاطات.
ولا بد من معالجة هذا الخلل في إفراز الهرمونات عند الرجال في مراحل العمر المتقدم, كما هو الحال بالنسبة للنساء عند توقف الطمث حيث يتم إعطائهن علاجاً بديلاً لهرمون الاستروجين.
وأخيراً بينت الدراسة أن معدلات النوم عند الإنسان تتراجع بمعدل 27 دقيقة لكل عشرة أعوام, وكلما زاد العمر زادت فترات اليقظة وسط النوم العادي واتسعت مدتها, كما تتقلص مرحلة الأحلام.
المصدر: نسيجها