الجهاز العصبي
واشنطن/ يتميز العلماء والباحثون برفض مبدأ فقدان الأمل أو الفشل في أي بحث أو دراسة علمية يعملون بها, وهم يعملون جاهدين للوصول إلى الهدف المنشود من أبحاثهم ودراساتهم دون تعب أو ملل.
وهاهم باحثون أمريكيون يعملون على تطوير تقنية ستسهم في علاج عدد من الأمراض المرتبطة بالجهاز العصبي, والتي تعتمد على استخدام أجسام مضادة من جسم الإنسان وربطها بالعقاقير التي يجب أن تنتقل إلى خلايا الدماغ, الأمر الذي سيسهم في علاج العديد من الأمراض التي ترتبط بالجهاز العصبي, كمرض الباركنسون, والزهايمر, والأورام السرطانية.
ويأمل الباحثون من أن نجاح هذه التقنية سيوفر إمكانية استخدام العديد من العقاقير التي تم تطويرها في علاج بعض الأمراض العصبية, ولكنها بقيت محتجزة في مختبرات البحث, نظراً لعدم قدرتها على تخطي الحاجز الدموي الدماغي وحدها.
فالدماغ يملك خطاً دفاعياً يحميه من تطفل الكثير من الجزيئات الموجودة داخل جسم الإنسان ويسمى الحاجز الدموي الدماغي, ويعمل هذا الحاجز الدموي على منع العديد من المواد الانتقال والتطفل إلى خلاياه عبر الأوعية الدموية في الدماغ.
ولقد أكد الباحثون بأن هذه التقنية ستستخدم الأجسام المضادة لتكون كحصن طروادة, الذي سيمكن العقاقير من الانتقال إلى الخلايا الدماغية دون أن يتم إيقافها عند الحاجز الدموي الدماغي, فلقد تم تطوير هذه الأجسام المضادة ليكون لديها القدرة على الارتباط بأجزاء دون أخرى من النسيج الدماغي, الأمر الذي سيمكن من إيصال العقاقير إلى المناطق المتأثرة على وجه الخصوص.
كما بين الباحثون بأن الفكرة التي تقوم عليها هذه التقنية ليست بجديدة, لكن الأجسام المضادة التي تم استخدامها في السابق لم تكن فعالة على نحو كاف, أما الآن فلقد تمكنت تلك الأجسام المضادة من الارتباط بجدار الخلايا المبطنة للشرايين الدموية التي تغذي الدماغ.
وحتى الآن لم يتم الانتهاء من تطوير هذه التقنية فيما يتعلق بالأجسام المضادة موضوع البحث, لكن نتائج البحث الحالية تبشر بنجاح مستقبلي سيؤدي إلى استخدام هذه التقنية بكفاءة.
المصدر: نسيجها